رسالة الشيخ الولي الصالح من الطــــــــائف إلى الإمام المهدي عليه السلام
17-1-1448
1- الإمام المكنون بين الناس
سبحان الله أيها الأحباب، إن الإمام الذي يعيش اليوم بيننا، في هذه اللحظة والحين، يعيش مأمورًا بين الناس، مكنونًا، فلا نور له إلا وعليه غطاء، بل عليه غطاء يصل أمام العيون، وليس لنا إلا القليل منه. هو مكنون، فلا نور عليه إلا وعليه غطاء، بل هو رجل ضعيف اليوم، وغدًا سيكون هو صاحب الأمر والحكم وحده، ولو حتى النزول. بل هو من يمهد للمظلوم، ويفتح له الطريق، ويرفع له الشأن والحال.
التفسير:
يبين أن الإمام المهدي يعيش مستورًا بين الناس، لا يعرف حقيقته أكثرهم، وأن حال الضعف والاستخفاء سيتحول إلى تمكين وسلطان وعدل.
ـــــــــــــ
2- جنود الإمام وحكام المستقبل
ولا تعلمون منهم من سيكون حاكمًا في البلاد، فإذا توفرت فيك الشروط، فاعلم أنك ستكون من ضمن الجنود، بل ستكون حاكمًا على بعض البلاد. منهم من سيكون حاكمًا. سبحان الله عن رجل كان ضعيفًا، وكان عليه الغطاء، وكان في بلاء، وبعدها يقود العالم إلى النور.
التفسير:
يبين أن اختيار أنصار وجنود المهدي يكون بالاستحقاق والتهيئة، وأن من كان مجهولًا أو مبتلى قد يجعله الله من أهل القيادة والنصرة.
ـــــــــــــ
3- الزمن الفاصل وبداية الشرع
بل، أيها العزيز، القادم ليس مجرد يوم يأتي عليك من أول الشروق، كما قال لكم المرسال. فلا يترى من خلفه إلا عندما تحين لحظة اللقاء. اعلم، أيها الحبيب، بل هو زمن فاصل تتغير فيه النواميس، ويبدأ به شرع الحبيب. بل هو زمن فاصل تتغير فيه القوانين، ويبدأ به شرع الحبيب، وما تركه وله أصل ودليل. عندما تُترك القواعد والأساس، يبدأ فيه الجديد، ويتحول التاريخ، ويبدأ الحال، وتتغير العداد.
التفسير:
يشير إلى أن وقت ظهور المهدي هو مرحلة فاصلة تتبدل فيها الأنظمة الباطلة، وتبدأ مرحلة تطبيق الشريعة، وتتغير مجرى التاريخ وفق ما قدره الله.
ـــــــــــــ
4- دار الخلاص وبداية النهاية
بل هو ليس بعده إلا الخلاص. وسبحان الله، عندما تصل، أيها الحبيب، أيها العزيز، يا صاحب الميلاد، عندما تصل إلى عتبة الدار، دار الخلاص، فلا يأتي بعده زمان، هكذا قال المرسال، ويعاد. بل يأتي بعده الأخير، ويتوقف بعد العد حتى يصل إلى الصاد، ويبدأ الموكل بالبوق، كما قال لكم المرسال من قليل.
التفسير:
يبين أن بلوغ المهدي مرحلة التمكين والخلاص هو بداية المراحل الأخيرة، فتتحقق النجاة من الفتن، ثم تتبعها الأحداث الكبرى التي تسبق قيام الساعة.
ـــــــــــــ
5- سر الدعاء ورسالة موسى
سبحان الله أيها الأحباب، وكأنما كتب عليه أن يفنى في حد يحين له المعاد. سر دعاء يفتح الأسرار، فيفتح طريقًا فيه غاية الوصول. أيها الإمام، من تبقى لا يزول. اعلم، أيها الحبيب، من الأسرار، وما قاله المرسال، لعله يكون لك نور، هو لك ولا لأحد من العالمين. كلام موصوف يخص رجلًا واحدًا.
فاعلم، أيها الحبيب، عندما تكون على حافة الطريق، لك وقت اللقاء، ما كان يتكرر لك، ومنه مرسال، فلا موسى إلا رسول، أتاه المرسال، وعلمه يقين.
التفسير:
يبين أن المهدي يمر باختبارات ومراحل محددة، ويعينه الله بأدعية وإرشادات خاصة، كما حدث مع النبي موسى عليه السلام، وكل إشارة تصل إليه تقربه من موعد اللقاء والتمكين.
ـــــــــــــ
6- رائحة البحور وعلامة الملائكة
تزول فيها، وأنت مرابط عند ساحل البحور. عندما تكون مرابطًا عند ساحل البحور، تفتح وقتها رائحة البحور. عندما تكون مرابطًا عند ساحل البحور، (الشيخ يقصد بأن الإمام سيقابل سيدنا الخضر على ضفاف البحر الأحمر كما حدث مع سيدنا موسى) وتفتح وقتها رائحة البخور، فاعلم، أيها الحبيب، ورب العباد، إن الأمر عظيم. إنها رائحة الملائكة. فاعلم بعدها، أيها الحبيب، ورب العباد، إن الأمر عظيم. وقتها تصدم أمواج الشر بضفاف السلام.
التفسير:
يذكر أن المهدي سيلتقي بالخضر عليه السلام على ساحل البحر الأحمر، وتكون هذه اللحظة مصحوبة بعلامة إلهية وهي رائحة طيبة من الملائكة، وهي دليل على قرب النصر، حيث تنكسر قوى الباطل وتتحقق السكينة والتمكين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق