رسالة الشيخ الولي الصالح من الطــــــــائف إلى الإمام المهدي عليه السلام
16-1-1448
1-النص
سبحان الله، أيها الأحباب، إذا قال لكم أحد عن زمان الإمام، فقولوا له:
أين الدليل؟
ألم تشعروا، أيها الأحباب، أن الهلال الآن آية؟
ألم تشعروا أن الهلال الآن آيات لها وجود، يتغير بها الواقع؟
فكل واقع له قوانينه. فلا تتركوا الإشارات تمر دون عقول. فلا تتركوا الإشارات تمر دون عقول. هذا حديث لا يُقدَّر بالمال.
إذ غار النجم، وهوى السقف، وغضب الهلال، وانطلق التغيير، ومادت أوتاد الأرض.
إذ غار النجم، وهوى السقف، حصل التغيير الثالث، وغضب الهلال، فهو حينها يشير إلى ظهور الأمين.
التفسير:
ـــــــــــــ
2-النص
علامة السماء لها شبيه، تشبه المنجل في شكلها، وهي في الخفاء كالنفاس. عندما يبصرها أهل الإيمان تحدث الأكوان. لا يراها الناس كالإهلال، بل يظهر حولها حديث وجدال، ولا جدال فيها. لا يراها الناس كالهلال، بل يظهر حولها حديث.
التفسير:
يتحدث عن علامة سماوية خفية في بدايتها، لا يدرك حقيقتها أكثر الناس، لكنها تصبح محور حديث واسع عند ظهورها.
ـــــــــــــ
3-النص
وقال لك ثانية: صلِّ على النبي. فيه تغير، نعم فيه تغير، في النفوس، أيها الإخوان، حتى إن القلب يتأثر ويعود، يعود إلى المولى عز وجل. وسبحان الله، أيها الأحباب، هكذا تفعل هبة الرحيم بالظهور.
التفسير:
يبين أن المرحلة القادمة لا يقتصر أثرها على الأحداث، بل تشمل تغيرًا إيمانيًا في القلوب وعودة الناس إلى الله.
ـــــــــــــ
4-النص
فلا حديث يعلو الآن، بل يأتي الصمت، وما تحمل الأيام في طياتها ثقيل. ستتحرك عندما يأذن لها الجليل بالظهور.
فلا حديث يعلو الآن، وما تحمل الأيام في طياتها ثقيل،
لأنها تشتعل فيه نيران الأحداث، وتتبدل به خرائط الأقدار والجبال، حتى الأوطان تشتكي من التغيير.
التفسير:
يشير إلى أن المرحلة الحالية مرحلة ترقب، وأن الأحداث الكبرى لم تبدأ بعد، لكنها إذا بدأت ستكون شديدة التأثير في العالم.
ـــــــــــــ
5-النص
فآيتها الهلال، فآيتهم الهلال، وقبلهم الهلال. فإذا تدبرت، أيها الحبيب، ما جاء من المرسال، وما قرره عن الهلال، وأعاد الكلام عن السماء، ثم رأيت المشهد ببصرك، لرأيت يد الغيب تعيد ترتيب الأرض.
التفسير:
يجعل الهلال محور الإشارات، ويربطه بإعادة ترتيب الأمور وفق تقدير الله.
ـــــــــــــ
6-النص
تعيد الترتيب في الأرض. كل زمن، ولا حدود تفصل البلاد كما كانت قبل التغيير والزوال. تعيد الترتيب في الأرض، وتتغير الأوتاد والجبال، وحتى البحار، فيعود الزمن، ولكل زمن شأنه.
التفسير:
يتحدث عن تغيرات واسعة تمس الأرض والحدود والواقع العام، باعتبارها جزءًا من مرحلة جديدة.
الأوتاد هنا يُحتمل أن ترمز إلى أركان الدول وحكامها والقيادات التي يثبت بها نظام الأرض، وتغيّرها يعني تبدل موازين الحكم والنفوذ في مرحلة التحول الكبرى.
ـــــــــــــ
7-النص
عقول تتيه، ونساء حيارى، واندفعوا لا يبالون بما يبيعون. فلا هم لهم إلا من يزيد أو من ينقص. انقلبت أحوال الناس، وغدا الغريب في أهله غريبًا، وواجه السدود من كل حدب وصوب، حتى إن ما كان قريبًا أصبح بعيدًا.
التفسير:
يصف اضطراب الأحوال الاجتماعية والنفسية، وغربة أهل الحق وسط كثرة الفتن.
ـــــــــــــ
8-النص
سبحان الله، ولنا في الإمام آيات، ولها وصف وتحديد، فما علينا إلا الاستماع لما قيل عن الإمام، وما كان عليه عائله وهو صغير.
رحمه الرحيم، وجعله في النعيم.
ولد الإمام غدًا له شأن آخر، ومقام مغير، وأعلاه الرحيم ببركة، وهو الأمين، وغدًا له شأن آخر ومقام مغير.
التفسير:
يشير النص إلى وفاة من كان يعول الإمام أو يقوم عليه في صغره، مع الدعاء له بالرحمة والنعيم، ثم يبيّن أن الإمام بعد ذلك مهيأ لشأن آخر ومقام عظيم يرفعه الله إليه.
ـــــــــــــ
9-النص
عندما اشتد الحال، ظل فيها رجل رشيد، ففارق المكان للراحة والسكون، ويسكن فيها، ولا يبقى إلا ما تلقاه في المكان، تلقاه فيه يصد عنه الشيطان. فكان للإمام شديدًا، بل هو له أحب الإخوان.
التفسير:
يتحدث النص عن مرحلة اشتداد بعد فقد العائل، وأن الإمام وجد رجلًا رشيدًا أو أخًا محبًا كان شديدًا في حمايته ونصحه، يصرف عنه كيد الشيطان ويعينه في تلك المرحلة.
ـــــــــــــ
10-النص
تخيل أن هذا الشخص الذي يعيش اليوم حرًا، عاديًا، مغمورًا بين الناس، أو قد يكون ضعيفًا اليوم، لا تعلم أن غدًا سيكون له الأمر في التغيير. سيكون له أمر عظيم، ويكون المظلوم حاكمًا بالعدل، ويقود به العالم.
التفسير:
يبين أن الشخص المغمور اليوم قد يصبح صاحب شأن عظيم في المستقبل بإذن الله.
ـــــــــــــ
11-النص
القادم ليس مجرد يوم يأتي، بل هو زمن فاصل، تتغير فيه القواعد، ويبدأ فيه الجديد، ويتحول التاريخ، ويبدأ من جديد. وليس بعده إلا الخلاص، والوصول إلى عتبة دار الخلاص. فلا يأتي بعده زمن يعاد، بل يأتي بعده الأخير، ويتوقف بعده العد حتى يصل إلى الصوت، ويبدأ الموكل بالبوق.
التفسير:
يصور المرحلة المقبلة بأنها فاصلة في التاريخ، يعقبها انتقال إلى آخر مراحل الزمن وفق ترتيب الله.
ـــــــــــــ
12-النص
أتعلم، أيها الحبيب، إن هذا هو الزمن الأخير. عندما تبدأ أولى الأبواب، ويُفتح الباب، فإنه لا يُغلق إلا بالنفخ في البوق.
التفسير:
يختم الحديث بالإشارة إلى أن المرحلة التي يتحدث عنها هي آخر المراحل الكبرى، وأن الأحداث إذا بدأت فإنها تتتابع حتى تبلغ نهايتها، ولا تتوقف إلا عند المراحل الأخيرة التي قدّرها الله.
ــــــانتهى.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق