
سِرُّ تَمَيُّزِ صَاحِبِكُمْ بَيْنَ أَهْلِ الأَرْضِ كُلِّهِمْ ..
وَأَمْرُهُ أَقْرَبُ مِمَّا تَتَصَوَّرُونَ
الرؤيـــــــــــــــــــــــــــــــا
بتاريخ:
الأحد 12 صفر 1448 هـ
26 - 7 - 2026 م
تقول الرائية
رأيتُ السماء ليلًا، والنجوم مضيئة متلألئة،
وفجأة سقطت نــــــــــــــــجوم كثيرة على الأرض فوق رؤوس الناس، وكانت تتغلغل داخل عقولهم.
فرأيتُ منهم من كان عقله منيـــــــــــــــرًا، ومنهم من كان عقله مظلمًـــــــــــــــا ظلامًا دامسًا.
فتحول صاحب العقل المنير إلى إنســـــــــــــــان من نـــــــــــــــور، بينما تحول صاحب العقل المظلم إلى إنسان مظلـــــــــــــــم كأنه ظل أســـــــــــــــود.
والعجيب أن أصحاب العقول المظلمة بدوا كأنهم أشباح
لا أرواح فيهـــــــــــــــم، ثم اشتعلت فيهـــــــــــــــم نار محرقة، وأخذ الناس يصرخون، وكان المشهد مرعبًا جدًا.
ثم سقط نجـــــــــــــــم أكبـــــــــــــــر من سائر النجوم، شديـــــــــــــــد النـــــــــــــــور،
وتحول إلى رجل أبيض شديد النور، شعره إلى كتفيه،
يشبه عيسى عليه السلام،
وأدركت في الرؤيا أنه الامـــــــــــــــام المهـــــــــــــــدي.
والتفّت حوله النجوم والناس الذين كانت عقولهم منيرة، وكان عدد الناس يزيد على المئة، والنجوم كثيرة جدًا.
ثم سمعت صوتًا خفيًا يقول:
«النجــــم الأكبــــر كــــاد يظهــــر
لنجــــم الأكبــــر كــــاد يظهــــر
لنجــــم الأكبــــر كــــاد يظهــــر».
ثم قرأ:
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلشَّجَرِ ٱلۡأَخۡضَرِ نَارٗا فَإِذَآ أَنتُم مِّنۡهُ تُوقِدُونَ (80) أَوَلَيۡسَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يَخۡلُقَ مِثۡلَهُمۚ بَلَىٰ وَهُوَ ٱلۡخَلَّٰقُ ٱلۡعَلِيمُ (81)
إِنَّمَآ أَمۡرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ (82)
فَسُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيۡءٖ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ (83)﴾
[ سورة يس: 80-83]
ــــــــــ تعبير الاخ ـــــــــــ
حامل سر المهدي
________
الرؤيا تشير إلى "مرحلة فرز وابتلاء وهداية"؛ فالنجوم ترمز إلى "ابتلاءات وعلامات تهدي وتميّز"، كما قال تعالى: ﴿وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾. فمن استجاب للحق أُحيي قلبه ونُوِّر عقله حتى صار من نور، ومن أصر على العمى انكشف ظلامه وانتهى إلى الاحتراق، ويشهد لمعنى الإحياء قوله تعالى: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ﴾.
أما المهدي فاختُصَّ بـ "النجم الأكبر"؛ أي ابتلاء أعظم، وعلامة أعظم، وتهيئة أعظم، بما يناسب عظم مهمته. ويُستأنس بقول النبي ﷺ: «أشد الناس بلاءً الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل»، وبإبراهيم عليه السلام الذي بلغ امتحانه حدَّ ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ﴾. فالرؤيا لا تجعله نبيًا، وإنما تشير إلى "ابتلاء عظيم يرفعه ويهيئه لمهمته".
وخروجه شديد النور شبيهًا بعيسى عليه السلام ينسجم رمزيًا مع الصلة بينهما في آخر الزمان، إذ يكون إمام المسلمين عند نزول عيسى عليه السلام، وقد ورد: «مِنَّا الذي يُصلِّي عيسى ابنُ مريمَ خلفَه».
ثم يأتي النداء: "«النجم الأكبر كاد يظهر»"، أي أن مرحلة ابتلائه وتهيئته قاربت غايتها وأن أمره قريب، على فرض صحة التعبير.
وتختم الرؤيا بآيات يس لتقرر أصل المشهد كله: "الإحياء بعد الموت، وإخراج ما يبدو مستبعدًا، وقدرة الله المطلقة على قلب الأحوال"؛
﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا﴾
ثم ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾.
فالخلاصة: "أن سِرَّ تَمَيُّزِ صَاحِبِكُمْ بَيْنَ أَهْلِ الأَرْضِ كُلِّهِمْ ليس في أنه لم يُبتلَ، بل في أنه اختُصَّ بالنجم الأكبر؛ فكان ابتلاؤه أعظم، وتهيئته أشد، ونوره بعد الاجتياز أعظم. فكما أن عِظَم البلاء يوافق عِظَم المهمة، كان النجم الأكبر علامة على تهيئة استثنائية لأمر استثنائي؛ حتى انتهى المشهد بقوله: «النجم الأكبر كاد يظهر».
ابتلاء يفرز الناس، وإحياء ونور لأهل الحق،
وتهيئة أعظم للمهدي، ثم اقتراب ظهوره؛ وكل ذلك بأمر الله وقدرته،
اخيرا كما رايتم الرؤيا حملت دليل صدقها في كونها مرمز وليست سرد قصة ، فامنها فانها تبشركم بان الامر هو بين قوسين او ادنى، اقرب مما تتصورون.
والله هو الحكيــــــــــــــــم
العليـــــــــــــــــم
ـ:ـ:ـ:ـ:ـ:ـ استفرغت من فيديو باليتوب ـ:ـ:ـ:ـ:ـ:ـ
ـ:ـ:ـ:ـ:ـ:ـ ـ:ـ:ـ:ـ:ـ:ـ
313H : أصحاب وصحابيات الإمام المهدي
www.facebook.com/groups/almahdi313H
موسوعــــــــة الرؤى في زمن بداية النهاية
https://almobshrat.forumarabia.com
ـ:ـ:ـ:ـ:ـ:ـ ـ:ـ:ـ:ـ:ـ:ـ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق