سَنَدُ المَهْدِي: الإِيمَانُ وَالحُورَاءُ…
حَتَّى مِيقَاتِ الظُّهُورِ وَإِعْلَاءِ التَّوْحِيدِ
تنبيـــــــــــــــه منهجي مهم:
الرؤيا تُفهم على أنها مجموعة رموز وإشارات،
وليست خطابًا حرفيًا قطعيًا؛
لأن حملها على ظاهرها المطلق قد يجعلها شبيهة بالوحي،
والوحي قد انقطع بوفاة النبي ﷺ.
لذلك فالتعبير يكون من باب الاستئناس والظن،
لا من باب الجزم والتشريع أو تحديد الغيب.
والرؤيا قد تحمل بشارة أو تنبيهًا أو رمزًا،
أما حقيقتها الكاملة وتوقيتها فالعلم بها عند الله تعالى وحده.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرؤيـــــــــــــــــــــــــــــــا
تنبيـــــــــــــــه منهجي مهم:
الرؤيا تُفهم على أنها مجموعة رموز وإشارات،
وليست خطابًا حرفيًا قطعيًا؛
لأن حملها على ظاهرها المطلق قد يجعلها شبيهة بالوحي،
والوحي قد انقطع بوفاة النبي ﷺ.
لذلك فالتعبير يكون من باب الاستئناس والظن،
لا من باب الجزم والتشريع أو تحديد الغيب.
والرؤيا قد تحمل بشارة أو تنبيهًا أو رمزًا،
أما حقيقتها الكاملة وتوقيتها فالعلم بها عند الله تعالى وحده.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرؤيـــــــــــــــــــــــــــــــا
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله ﷺ ..
بتاريخ: 20 ديسمبر 2020
تقول الرائية:
بتاريخ: 20 ديسمبر 2020
تقول الرائية:
رأيت الإمام المهدي والحوراء يرتديان نفس الرداء:
عباءة بيضاء مزخرفة بزخارف ذهبية، وكانا يتعبدان في السماء.
كانا على مسافة قريبة جداً من بعضهما، إلا أنهما لم يكونا ينظران إلا نحو السماء، سابحين في حب الله تعالى.
وتعجبت من هذا المشهد العجيب وقلت :
« كيف يكونان قريبين ولا يلتفتان إلى بعضهما؟ »
فأتاني إلهام بأن كلاهما غارق في محبة الله،
فلا يشغل قلبهما شيء سواه.
ثم تبدل المشهد، فتحول الإمام المهدي إلى نسر ذهبي اللون، وتحولت الحوراء إلى عصفورة ذهبية، وأخذا يطيران معاً، ولاحظت أنهما يسلكان الطريق نفسه، حتى وصلا إلى الكعبة المشرفة واستقرا فوقها مباشرة.
ثم تبدل المشهد، فتحول الإمام المهدي إلى نسر ذهبي اللون، وتحولت الحوراء إلى عصفورة ذهبية، وأخذا يطيران معاً، ولاحظت أنهما يسلكان الطريق نفسه، حتى وصلا إلى الكعبة المشرفة واستقرا فوقها مباشرة.
وفجأة تحولت الكعبة بأكملها إلى اللون الذهبي،
فازدادت عجبي مما رأيت.
ثم رأيت سيدنا جبريل عليه السلام متجسداً في صورة شيخ جميل الهيئة، ذي عينين زرقاوين ناصعتي البياض، ولحية بيضاء متوسطة الطول.
ثم رأيت سيدنا جبريل عليه السلام متجسداً في صورة شيخ جميل الهيئة، ذي عينين زرقاوين ناصعتي البياض، ولحية بيضاء متوسطة الطول.
وكان يطوف بين الناس حول الكعبة، ولا يراه أحد منهم، فقال:
«حين تجتمــــــــــــــــــع الأرواح،
اعلموا أن السر قد بـــــــــــــــــاح؛
هما روح وريحان قد فـــــــــــــــــاح.
الإيمان هو الســـــــــــــــــلاح،
ومن تسلح بالإيمان فقد تم له الفـــــــــــــــــلاح».
بعد ذلك، طار النسر الذهبي واستقر عند كوكب المشتري،
وطار العصفور الذهبي واستقر عند كوكب الزهرة،
وعلمت ذلك بوحي وإلهام.
ثم سمعت صوتاً خفياً يتلو:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ ۖ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ ۗ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى ۗ وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (189) وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (190)﴾
[سورة البقرة]
وشعرت حينها أن ذكر «الأهلة»
في الآية له صلة وثيقة بالإمام المهدي
عجل الله فرجه الشريف.
وآخر قولي:
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، تسليماً كثيراً بعدد خلقك، ورضا نفسك، وزنة عرشك، ومداد كلماتك.
انتهت .
ــــــــــ تعبير الاخ ـــــــــــ
حامل سر المهدي
________
تعبير الرؤيا
هذه الرؤيا من رؤى التمكين العلوية الاهية ، فهي تنقل المعنى من الأرض إلى السماء،
ومن ظاهر الأحداث إلى مقام الأرواح والأنوار والمواقيت.
وهي رؤيا رمزية لا تُحمل على ظاهرها الحرفي، بل تُفهم على جهة التعبير والاستئناس، والعلم عند الله تعالى.
رؤية الإمام المهدي والحوراء يرتديان نفس الرداء، وهو عباءة بيضاء مزخرفة بزخارف ذهبية، تدل على وحدة المنهج والغاية.
رؤية الإمام المهدي والحوراء يرتديان نفس الرداء، وهو عباءة بيضاء مزخرفة بزخارف ذهبية، تدل على وحدة المنهج والغاية.
فالبياض رمز للطهارة والصفاء والإخلاص، والذهب رمز للشرف والاصطفاء والكرامة. واشتراكهما في الرداء يدل على اشتراكهما في طريق واحد، لا على تشابه ظاهري فقط.
وكونهما يتعبدان في السماء، ولا يلتفت أحدهما إلى الآخر رغم قربهما الشديد، يدل على أن الرابط بينهما ليس تعلقًا دنيويًا، بل اجتماع في محبة الله وطاعته.
وكونهما يتعبدان في السماء، ولا يلتفت أحدهما إلى الآخر رغم قربهما الشديد، يدل على أن الرابط بينهما ليس تعلقًا دنيويًا، بل اجتماع في محبة الله وطاعته.
فالقرب الحقيقي في الرؤيا هو قرب الأرواح على التوحيد، لا مجرد قرب الأجساد.
والإلهام بأنهما غارقان في محبة الله، ولا يشغل قلبيهما شيء سواه، يبين أن أصل هذا الاجتماع هو الإيمان، وأن كل دور أو مهمة لا تصح إلا إذا كانت لله وبالله.
ثم تحول المهدي إلى نســـــــــــــــــــــــــــر ذهبي،
والإلهام بأنهما غارقان في محبة الله، ولا يشغل قلبيهما شيء سواه، يبين أن أصل هذا الاجتماع هو الإيمان، وأن كل دور أو مهمة لا تصح إلا إذا كانت لله وبالله.
ثم تحول المهدي إلى نســـــــــــــــــــــــــــر ذهبي،
وتحولت الحوراء إلى عصفـــــــــــــــــــــــــورة ذهبية،
يدل على الارتفاع عن دنس الدنيا، والدخول في مقام رمزي عالٍ.
فالنســـــــــــــــــــــــــر يرمز إلى القوة والشموخ وبعد النظر والقدرة على رؤية الهدف من علٍ،
والعصفورة ترمز إلى اللطف والسكينة والبهجة الروحية.
واجتماعهما في الطيران على طريق واحد يدل على تكامل القوة والرحمة، والحزم واللطف، في مسار واحد.
ووصولهما إلى الكعبـــــــــــــــــــــــــة
واستقرارهما فوقها يدل على أن مركز الطريق هو التوحيـــــــــــــــــــــــــد، وأن الغاية مرتبطة ببيت الله الحرام، أصل القبلة ومركز العبادة.
وتحول الكعبة كلها إلى اللون الذهبي يدل على عودة بريق التوحيد وهيبة الإيمان، وكأن الرؤيا تشير إلى إحياء مركزية الكعـــــــــــــــــــــــــبة في قلوب الأمـــــــــــــــــــــــــة،
لا مجرد زينة حسية.
ثم ظهور جبريل عليه السلام في صورة شيخ جميل الهيئة، يطـــــــــــــــــــــــــوف بين الناس حول الكعبـــــــــــــــــــــــــة ولا يراه أحد، يدل على أن مدد السماء حاضر وإن غاب عن أبصار الناس، وأن التدبير الإلهي قد يجري في الخفاء بينما الناس لا يدركون حقيقته.
وقوله:
«حين تجتمع الأرواح،
اعلموا أن السر قد باح؛
هما روح وريحان قد فاح.
الإيمان هو السلاح،
ومن تسلح بالإيمان فقد تم له الفلاح»
هو مفتاح الرؤيا. فاجتماع الأرواح يدل على اجتماع القلوب على الله، وانكشاف السر يدل على أن أمرًا كان مستورًا يبدأ في الظهور. و«روح وريحان» ترمز إلى السكينة والرحمة والبشارة. أما «الإيمان هو السلاح» فيقرر أن القوة الأصلية في هذا الطريق ليست قوة المادة وحدها، بل قوة الإيمان والتقوى والثبات.
ثم استقرار النســـــــــــــــــــــــــر الذهبي عند كوكب المشتري، والعصفـــــــــــــــــــــــــور الذهبي عند كوكب الزهرة،
يدل في الرمز على أن لكل واحد منهما مقامًا ووظيفة.
فالمشتـــــــــــــــــــــــــري يرمز إلى السعة والرفعة والحكمة والسيادة،
والزهـــــــــــــــــــــــــرة ترمز إلى الجمال والسكينة والبهاء.
ولا يلزم حمل ذلك على معنى فلكي حرفي، بل هو رمز للمقام والدور والتأثير.
ثم جاءت الآيات من سورة البقرة لتكون مفتاحًا شرعيًا للرؤيا:
﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ ۖ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾
فالأهلة تدل على المواقيت، أي أن لكل أمر وقتًا مقدرًا لا يتقدم ولا يتأخر. وشعور الرائية بأن ذكر الأهلة له صلة بالمهدي يدل على أن أمره مرتبط بميقات معلوم عند الله، لا باستعجال الناس ولا بتقديراتهم.
وقوله تعالى:
﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى ۗ وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾
يدل على أن الوصول إلى الغاية لا يكون بالالتفاف ولا بالطرق الملتوية، بل من أبواب الشرع والمنهج الصحيح. وهذا يبين أن طريق المهدي في الرؤيا طريق تقوى، لا طريق دعوى ولا فوضى ولا استعجال.
وقوله تعالى:
﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
يتصل مباشرة بقول جبريل عليه السلام في الرؤيا:
«ومن تسلح بالإيمان فقد تم له الفلاح».
فالفلاح هنا مربوط بالإيمان والتقوى، لا بمجرد الانتماء أو الادعاء.
وأما قوله تعالى:
﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾
فيدل على أن أي مواجهة في طريق الحق تكون بضابط الشرع، لا بالعدوان.
وأما قوله تعالى:
﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾
فيدل على أن أي مواجهة في طريق الحق تكون بضابط الشرع، لا بالعدوان.
فالحق لا يبيح الظلم، والنصر لا يكون بالخروج عن حدود الله.
الخلاصة
الرؤيا تشير إلى اجتماع روحين على محبة الله ومنهجه، وإلى طريق واحد مركزه التوحيد والكعبة، ومدده من الإيمان والتقوى، ووقته مرتبط بالمواقيت التي قدرها الله.
وهي تبين أن السر لا يباح إلا حين تجتمع الأرواح، وأن الفلاح لا يتم إلا بالإيمان، وأن الوصول إلى الغاية لا يكون إلا من أبوابها، وأن المواجهة إن جاءت فلا تكون إلا في سبيل الله وبلا اعتداء.
الرسالة
اجتماع الأرواح بداية انكشاف السر.
والإيمان هو السلاح الأول.
والكعبة هي مركز التوحيد.
والأهلة تقول: لكل أمر ميقات.
والأبواب تقول: لا وصول إلا بالطريق المشروع.
والقتال إن وقع، فحدوده الشرع: لا اعتداء ولا ظلم.
والزبدة:
المهدي والحوراء في رمز الرؤيا روحان على طريق واحد، يجتمعان على حب الله، ويتحركان نحو مركز التوحيد، ولا يكتمل أمرهما إلا بالإيمان والتقوى وانتظار الميقات الذي قدره الله.
والعلم عند الله تعالى.
.
والله هو الحكيــــــــــــــــم
العليـــــــــــــــــم
الخلاصة
الرؤيا تشير إلى اجتماع روحين على محبة الله ومنهجه، وإلى طريق واحد مركزه التوحيد والكعبة، ومدده من الإيمان والتقوى، ووقته مرتبط بالمواقيت التي قدرها الله.
وهي تبين أن السر لا يباح إلا حين تجتمع الأرواح، وأن الفلاح لا يتم إلا بالإيمان، وأن الوصول إلى الغاية لا يكون إلا من أبوابها، وأن المواجهة إن جاءت فلا تكون إلا في سبيل الله وبلا اعتداء.
الرسالة
اجتماع الأرواح بداية انكشاف السر.
والإيمان هو السلاح الأول.
والكعبة هي مركز التوحيد.
والأهلة تقول: لكل أمر ميقات.
والأبواب تقول: لا وصول إلا بالطريق المشروع.
والقتال إن وقع، فحدوده الشرع: لا اعتداء ولا ظلم.
والزبدة:
المهدي والحوراء في رمز الرؤيا روحان على طريق واحد، يجتمعان على حب الله، ويتحركان نحو مركز التوحيد، ولا يكتمل أمرهما إلا بالإيمان والتقوى وانتظار الميقات الذي قدره الله.
والعلم عند الله تعالى.
.
والله هو الحكيــــــــــــــــم
العليـــــــــــــــــم


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق