
«رُؤْيَا تُذَكِّرُ بِرِوَايَةِ تَجَاذُبِ الْقَبَائِلِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَاقْتِتَالِهَا عَلَى الْحُكْمِ فِي ذِي الْحِجَّةِ»
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
«فَيَأْتِي صَاحِبُكُمْ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، فَيُبَايَعُ وَهُوَ كَارِهٌ» .
الرؤيـــــــــــــــــــــــــــــــا
تاريخ الرؤيا:
26 مايو 2026م –
10 ذو الحجة 1447هـ
إقامة الرائي: الولايات المتحدة الأمريكية.
يقول الرائي:
رأيتُ أنني أشاهد عبر التلفاز اضطرابات في السعودية، واجتماع القبائل لاختيار سلطان جديد، باستثناء آل سعود الذين لم يكونوا حاضرين. وكان أمام القبائل رجل كبير ذو مكانة، أراه من الخلف دون معرفة ملامحه، وكل قبيلة ترشح شخصًا مختلفًا، بينما يستمع الرجل بصمت.
ثم وجدتُ نفسي في السعودية وسط القبائل، فاندلع بينها قتال شديد بسبب الخلاف على اختيار القائد. ورأيتُ رجلًا متعصبًا يصرخ مطالبًا باختيار مرشحه، ثم سمعتُ أنه طُعن في ظهره وصُلِّي عليه صلاة الجنازة عصرًا.
ولم أرَ حكومة، وكنتُ أتساءل: أين آل سعود ومحمد بن سلمان؟ ثم رأيتُ منظرًا جميلًا ومبهرًا للسعودية، رغم أنني لم أزرها من قبل، وبعدها وجدتُ نفسي في الحرم المكي وسط قتال شديد، فاستيقظتُ مفزوعًا.
وفي مشهد آخر، أعطاني رجل عربي مجهول أرقامًا تشبه التاريخ: «28 2 77» و«2 8 7».
ثم رأيتُ نفسي على الحدود بين فلسطين ومصر، ومعي امرأة مسنّة مصرية من الصعيد، يهددنا شابان يهوديان مسلحان ويأمراننا بمغادرة الأرض. وكنتُ خائفًا لأننا بلا سلاح، والمرأة عاجزة عن الحركة، لكننا انتصرنا عليهما.
انتهت الرؤيا.
ــــــــــ تعبير الاخ ـــــــــــ
حامل سر المهدي
________
الرؤيا تُذكّرنا بما رُوي عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، عن رسول الله ﷺ أنه قال:
«فِي ذِي الْقَعْدَةِ تُجَاذِبُ الْقَبَائِلُ وَتُغَادِرُ، فَيُنْهَبُ الْحَاجُّ، فَتَكُونُ مَلْحَمَةٌ بِمِنًى، يَكْثُرُ فِيهَا الْقَتْلَى، وَيَسِيلُ فِيهَا الدِّمَاءُ، حَتَّى تَسِيلَ دِمَاؤُهُمْ عَلَى عَقَبَةِ الْجَمْرَةِ، وَحَتَّى يَهْرُبَ صَاحِبُهُمْ فَيَأْتِي بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، فَيُبَايَعُ وَهُوَ كَارِهٌ، يُقَالُ لَهُ: إِنْ أَبَيْتَ ضَرَبْنَا عُنُقَكَ، يُبَايِعُهُ مِثْلُ عِدَّةِ أَهْلِ بَدْرٍ، يَرْضَى عَنْهُمْ سَاكِنُ السَّمَاءِ وَسَاكِنُ الْأَرْضِ».
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
>>ــــــــــــ>>
على فرضية التعبير، قد يرمز غياب آل سعود والحكومة إلى فراغ في السلطة، واجتماع القبائل لاختيار سلطان جديد واختلافها واقتتالها إلى التنازع على الحكم، بما يُذكّر بقول الرواية: «في ذي القعدة تجاذب القبائل»، ثم «فتكون ملحمة بمنى، يكثر فيها القتلى». أما الرجل الكبير الصامت فقد يرمز إلى شخصية قيادية ذات مكانة، يُحتمل أن تكون الإمام المهدي في هذا التأويل، بينما يشير انتقال القتال إلى الحرم المكي إلى اقتراب المشهد رمزيًا من موضع البيعة المذكور في الرواية: «بين الركن والمقام». ويُحتمل أن يرمز جمال منظر السعودية إلى خير يعقب الفتنة، وانتصار الرائي والمرأة المصرية على المسلحين إلى نصرة المستضعفين رغم ضعفهم، بينما تبقى الأرقام الغامضة دون دلالة محددة.
فالمعنى الجامع أن الرؤيا قد تصوّر مقدمات فتنة وتنازع بين القبائل على الحكم، بينما تستكمل الرواية المشهد ببيعة المهدي بعد الاقتتال، وكأن الرؤيا والرواية تتكاملان في تسلسل رمزي واحد. .
والله هو الحكيــــــــــــــــم
العليـــــــــــــــــم








