
إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ: «لَنْ يَلْتَقِيَ مُحَمَّدٌ الْوَلِيُّ بِمُحَمَّدٍ النَّبِيِّ مَا دُمْتُ حَيًّا!»
ــــــــــــــــــــــــــــ
الْمَلَاكُ: «جُمِعَ نُورُ الْوَلِيِّ مَعَ نُورِ النَّبِيِّ، فَارْتَقِبُــــــــــــــــوا الزَّلَازِلَ، فَارْتَقِبُــــــــــــــــوا النَّارَ، فَارْتَقِبُــــــــــــــــوا الدَّمَارَ!»
الرؤيـــــــــــــــــــــــــــــــا
تقول الرائية شمس الأصيل:
«نويتُ ختم القرآن الكريم تلك الليلة، فنمتُ وأنا في منتصف سورة الفتح.
فرأيتُ أنني أسير في طريق، وخلفي رجلٌ من نور بلا ملامح، كلما أسرعتُ أسرع، وكلما أبطأتُ أبطأ، فعلمتُ أنه يتتبع خطواتي، وتسارعت دقات قلبي.
فاعترض طريقي ثعبانٌ أسود ضخم ذو ثلاثة رؤوس، يحاول لدغي كلما أردتُ المرور، ويتحدث بثلاث لغات؛ العربية والإنجليزية ولغة ثالثة لم أعرفها، لكنني كنت أفهمها في المنام.
وكان يقول: «لن يلتقي محمد الولي بمحمد النبي ما دمتُ حيًّا».
فتحدثتُ معه بطلاقة بلغة غريبة لا أعرفها، وكان الرجل النوراني يختبئ خلفي. ورغم خوفي منه في البداية، شعرتُ بالطمأنينة، وحاولتُ مراوغة الثعبان للعبور، لكنه ظل يمنعنا.
ثم رأيتُ أنني أقرأ آية الكرسي في كفي وأضمها إلى قلبي، فلما فتحتُها وجدتُ مكتوبًا فيها حرف القاف باللون الأسود، فوجهتُ كفي نحو الثعبان، فتلوّى وصرخ، ثم احترق وتحول إلى رماد.
فواصلتُ السير والرجل النوراني خلفي يحدثني، حتى رأيتُ نورًا عظيمًا لم أرَ مثله في المنام ولا في الواقع، يتوسطه النبي محمد ﷺ، وسمعتُ أصواتًا كثيرة تحمد الله وتشكره.
ورأيتُ النبي ﷺ يحتضن الرجل النوراني،
وكنتُ أحيطهما بقماش من الحرير الأخضر.
ثم مرَّ بنا رجلٌ من نار شديدة، يصرخ قائلًا:
«جُمِعَ نُورُ الْوَلِيِّ مَعَ نُورِ النَّبِيِّ،
فَارْتَقِبُــــــــــــــــوا الزَّلَازِلَ،
فَارْتَقِبُــــــــــــــــوا النَّارَ،
فَارْتَقِبُــــــــــــــــواالدَّمَارَ».
ثم سمعتُ من يقول عدوا للعشرة:
1234
او
4321
فاستيقظتُ على ذلك العدد.
انتهت الرؤيا.»
ــــــــــ تعبير الاخ ـــــــــــ
حامل سر المهدي
________
يشير الطريق إلى مسيرة المهدي نحو الإصلاح والتمكين، والرجل النوراني المجهول الملامح إلى المهدي في مرحلة الخفاء، وسيره خلف الرائية إلى وجود أسباب وعون يسخّرهما الله لتيسير أمره. أما الثعبان الأسود ذو الرؤوس الثلاثة ولغاته المتعددة، فيحتمل أن يمثل ثلاث قوى متحالفة على عرقلة ظهوره ومنع بلوغه غايته، بينما تشير آية الكرسي إلى الحفظ والتأييد الإلهي، وحرف القاف إلى القوة والقهر، واحتراق الثعبان إلى انكسار تلك القوى وزوال العائق. ويشير النور العظيم واحتضان النبي محمد ﷺ للرجل النوراني إلى اكتمال إصلاح المهدي واتصال هدايته بهدي جده المصطفى ﷺ، والحرير الأخضر إلى الستر والبركة والتمكين، وأصوات الحمد إلى البشارة بالفرج. أما الرجل الناري فيمثل فزع قوى الباطل من هذا التحول؛ فالزلازل تشير إلى اهتزاز عروشها، والنار إلى اشتعال الفتن والحروب، والدمار إلى انهيار سلطانها، بينما يوحي العد التصاعدي أو التنازلي بتتابع المراحل واقتراب نهايتها دون تحديد موعد.
وبذلك تترابط الرموز في مسار واحد: خفاء المهدي وعرقلة أمره، ثم تأييده وحفظه وزوال أعدائه، فاكتمال إصلاحه على منهاج النبوة، يعقبه اضطراب موازين القوى وانهيار سلطان الباطل، تمهيدًا لظهور الحق والعدل والتمكين.
شير الطريق إلى مسيرة المهدي نحو الإصلاح والتمكين، والرجل النوراني المجهول الملامح إلى المهدي في مرحلة الخفاء، وسيره خلف الرائية إلى وجود أسباب وعون يسخّرهما الله لتيسير أمره. أما الثعبان الأسود ذو الرؤوس الثلاثة ولغاته المتعددة، فيحتمل أن يمثل ثلاث قوى متحالفة على عرقلة ظهوره ومنع بلوغه غايته، بينما تشير آية الكرسي إلى الحفظ والتأييد الإلهي، وحرف القاف إلى القوة والقهر، واحتراق الثعبان إلى انكسار تلك القوى وزوال العائق. ويشير النور العظيم واحتضان النبي محمد ﷺ للرجل النوراني إلى اكتمال إصلاح المهدي واتصال هدايته بهدي جده المصطفى ﷺ، والحرير الأخضر إلى الستر والبركة والتمكين، وأصوات الحمد إلى البشارة بالفرج. أما الرجل الناري فيمثل فزع قوى الباطل من هذا التحول؛ فالزلازل تشير إلى اهتزاز عروشها، والنار إلى اشتعال الفتن والحروب، والدمار إلى انهيار سلطانها، بينما يوحي العد التصاعدي أو التنازلي بتتابع المراحل واقتراب نهايتها دون تحديد موعد.
وبذلك تترابط الرموز في مسار واحد: خفاء المهدي وعرقلة أمره، ثم تأييده وحفظه وزوال أعدائه، فاكتمال إصلاحه على منهاج النبوة، يعقبه اضطراب موازين القوى وانهيار سلطان الباطل، تمهيدًا لظهور الحق والعدل والتمكين .
والله هو الحكيــــــــــــــــم
العليـــــــــــــــــم









