«بَشَائِــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرُ الفَرَجِ تَتَوَالَى!..
زَوْجَةُ المَهْدِيِّ تَقْتَرِبُ مِنْ نِهَايَةِ الفِرَاقِ وَالحِرْمَانِ،
وَلَمُّ الشَّمْلِ يَفْتَحُ بَابَ المَرْحَلَةِ الأَخِيرَةِ مِنَ الإِصْلَاحِ».
الرؤيـــــــــــــــــــــــــــــــا
تقول الرائية:
رأيتُ امرأة ترتدي لباسًا أخضر، تبكي بحرقة شديدة، وتظهر عليها علامات التعب والانهيار، كأنها قادمة من سفر طويل وفي حالة صعبة جدًا.
واتى في احساسيانها زوجة الامام المهدي.
كانت داخل سجن شديد السواد في مكان سري منعزل عن العالم، يحرسه رجل يرتدي ملابس سوداء، لا تظهر ملامح وجهه، ويحمل مفتاحًا ذهبيًا.
وفجأة أقبل صقر أبيض كبير يشبه النسر،
وحاول أخذ المفتاح من الحارس، حتى نقر رأسه وأصابه بجرح، لكنه رغم محاولاته المتكررة لم يتمكن من أخذ المفتاح.
وشعرتُ أن الصقر يريد إخراج المرأة من سجنها.
فخاطبته المرأة بالروح دون صوت، وسمعتها تقول ثلاث مرات:
«اذهب الآن، فإن لي ميعادًا لن يُخلف ربي».
فدعا لها الصقر قائلًا:
«اللهم أخرجها بحولك وقوتك من هذا السجن،
وهيئ لها من أمرها رشدًا».
ثم قال لها ثلاث مرات:
«يا سيدتي، إن الميعاد الشريف لقريب،
فاصبـــــــــــــــــــــري، فقد اقترب الوعد الحق».
ثم طار، وفهمتُ أنه سيعود في وقت آخر عندما يشاء الله.
عند ذلك هدأت المرأة، وتوقفت عن البكاء وابتسمت، وقالت:
«أليس الله بكافٍ عبده».
ثم سجدت لله تعالى وأثنت عليه، فتعجبتُ من قوة إيمانها.
انتهت الرؤيا
ــــــــــ
تعبير الاخ ـــــــــــ
حامل سر المهدي
________
تشير الرؤيا إلى أن زوجة الإمام المهدي تمر بابتلاء شديد وطويل، حُرمت بسببه من الاستقرار ومن عيش حياتها الزوجية بصورة طبيعية، وأن وجودها وحيدة وغياب زوجها عنها يشيران إلى فراق وبُعد قائم بينهما. ولباسها الأخضر يشير إلى الصلاح والإيمان والثبات والرجاء رغم شدة المحنة.
ويحمل السجن الأسود ابتلاءين متداخلين؛ فـالسجن يرمز إلى القيد والحرمان والعزلة والفراق وتعطل حريتها وحياتها الطبيعية، بينما السواد الشديد يرمز إلى فتنة قاسية تحيط بها وتزيد محنتها شدة. فتجتمع عليها ـ>->محنة القيد والفراق والحرمان، مع فتنة شديدة أخرى في الوقت نفسه.
أما المفتاح الذهبي لسجنها فهو من أقوى رموز الفرج في المشهد؛ فالمفتاح يرمز إلى الفتح وفك القيد والخروج من الحبس، وكونه مفتاح سجنها تحديدًا يجعله متعلقًا بانتهاء عزلتها واسترداد حريتها وزوال الفراق، أما كونه ذهبيًا فيشير إلى نفاسة هذا الفرج وعِظم شأنه وخصوصيته. فالمعنى الأقرب أنه مفتاح فرج عظيم يتوقف عليه فك قيدها وانتهاء عزلتها وفراقها ولمُّ شملها، لكن الوصول إليه لم يُتح بعد.
والصقر الأبيض الكبير الشبيه بالنسر يجمع بين قوة الصقر وشجاعته ومبادرته، وهيبة النسر ورفعته وسلطانه، وقد يرمز إلى مدد أو ناصر قوي عظيم المكانة والنفوذ يسعى إلى نصرتها وتخليصها. وتمكنه من إضعاف الحارس دون الحصول على المفتاح يشير إلى بدء كسر أسباب القهر وإضعافها، مع عدم اكتمال التحرير بعد؛ فالناصر يستطيع المواجهة، لكنه لا يستطيع فتح السجن دون المفتاح.
وتكرار معنى «الميعاد» و«اقترب الوعد» يقوّي أن القيد والفتنة والفراق ليست الحالة النهائية، بل لها نهاية يعقبها الفرج، من غير أن يحدد ذلك موعدًا زمنيًا يمكن الجزم به. كما أن معنى عودة الصقر لاحقًا يشير إلى تجدد النصرة حتى تتهيأ أسباب الخلاص.
وانتقالها من الانهيار والبكاء إلى السكينة والابتسام والسجود، مع
﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾،
يشير إلى قوة إيمانها وثباتها وتوكلها، وأنها رغم اجتماع القيد والفراق والبعد
(أي مع زوجها بالرغم انهما مع بعض )
والفتنة عليها تستمد سكينتها من يقينها بكفاية الله وحفظه.
ومحور الرؤيا ـ>->أن زوجة المهدي تمر بمرحلة شديدة اجتمع فيها القيد والفراق وابعد والحرمان مع فتنة قاسية، إلا أن للسجن مفتاحًا ذهبيًا؛ أي أن لهذه المحنة باب فرج عظيمًا ومخصوصًا. وعندما تتهيأ أسباب هذا الفتح ينتهي القيد والفراق، ولا يكون الفرج مجرد خروج من العزلة، بل يمتد إلى استعادة حياتها الطبيعية ولمِّ شملها بزوجها بعد طول الابتلاء..
المتابع اكيد انه لاحظ ان ما اتت به الرؤيا سبق و ان ذكر في تواتر عديدة، الزوجين رغم انها مع بعض فهما بعدان محرومان من علاقة زوجية عدية ...كشفن ذلك عدة مرات - سيكمتمل اركان الزواج و حينها سنبشر انه مار لمرحلة .الاصلاح الاخيرة فبدونه لن يكون هنالك فتح بيت المقدس.
البشائر تتوالى و بسرعة على انه قرب فرجهما الذي هو فرج الامة المؤمنة .
والله هو الحكيــــــــــــــــم
العليـــــــــــــــــم










