
مهم جدا - حقيقة اخفيت عنك.
__________
الدويري: السعودية ليست بحاجة إلى قوات خارجية،
بل إلى تجريد الحوثيين من مصادر قوتهم .
باختصار شديد :
__________
يرى الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء فايز الدويري أن السعودية لا تحتاج إلى قوات إضافية لمواجهة الحوثيين، وإنما إلى إدارة استراتيجية محكمة للمعركة تستهدف مصادر قوتهم وتُضعف قدراتهم القتالية.
ويؤكد أن المعارك في الجوف ومأرب وتعز والساحل الغربي لن تحقق تحولًا استراتيجيًا بمجرد التقدم الميداني المحدود، بل بالسيطرة على المواقع الجغرافية الحاسمة التي تغيّر موازين القوى.
كما يرى أن القرارات الدولية، ومنها القرار الأممي 2216، لم تحقق أهدافها، وأن الاعتماد على التدخلات الخارجية ليس بديلًا عن الإدارة الفعّالة للصراع.
فما العمل دون اللجوء إلى قوات خارجية؟
تتمثل الأولوية، وفقًا لتحليله، في حسن إدارة المعركة، وتعزيز القدرات الوطنية، وتجريد الحوثيين من مصادر قوتهم، بدل الاكتفاء بالحشد العسكري أو انتظار التدخل الدولي.
الخلاصة: يرى الدويري أن مفتاح المواجهة ليس زيادة عدد القوات، بل إضعاف قدرة الحوثيين على الاستمرار في القتال، وتحقيق تحول استراتيجي يحفظ أمن السعودية ويعزز استقلالية قرارها.
______________________
بالتفصيل:
الدويري: السعودية ليست بحاجة إلى قوات إضافية، بل إلى تجريد الحوثيين من مصادر قوتهم
قراءة في التحليل العسكري والاستراتيجي للواء فايز الدويري
يرى الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء فايز الدويري أن مواجهة الحوثيين لا تتوقف على زيادة أعداد القوات أو الاستعانة بقوات خارجية، وإنما تتطلب إدارة عسكرية واستراتيجية فعّالة، تستهدف مصادر قوة الحوثيين وتُضعف قدرتهم القتالية.
ويؤكد الدويري أن السعودية ليست بحاجة إلى قوات إضافية بقدر حاجتها إلى إدارة المعركة بصورة تحقق تحولًا عملياتيًا يقود إلى تغيير استراتيجي.
أولًا: تحليل الدويري للوضع العسكري
يوضح الدويري أن المعارك في اليمن تتركز في أربع جبهات رئيسية، هي: الجوف، ومأرب، وتعز، والساحل الغربي، إلى جانب مواجهات أخرى في حجة والضالع.
ويشير إلى أن التقدم العسكري لا يُقاس بمجرد السيطرة على مناطق محدودة، وإنما بالسيطرة على المواقع ذات الأهمية العملياتية والاستراتيجية.
ففي الجوف، يرى أن تحقيق تقدم مؤثر يرتبط بالسيطرة على الحزم وحرف سفيان. وفي مأرب، يربط التحول العملياتي بالسيطرة على محيط معسكر ماس ومديرية مجزر. أما في تعز، فيؤكد أهمية السيطرة على جبل هان والضباب واستعادة التربة لفك الحصار وتغيير الوضع العسكري.
وفي الساحل الغربي، يشدد على أهمية المواقع الجغرافية الحاكمة، ومنها باب المندب وذباب والمخا، باعتبار أن السيطرة عليها قد تؤثر في مسار العمليات العسكرية.
ويُميز الدويري بين التقدم التكتيكي المحدود الذي يحقق مكاسب ميدانية جزئية، والتحول الاستراتيجي الذي يغيّر موازين القوى والقدرة على مواصلة القتال.
ثانيًا: لماذا لا تكفي القرارات الدولية؟
ينتقد الدويري محدودية فاعلية القرارات الدولية في تغيير سلوك الحوثيين، مستشهدًا بقرار مجلس الأمن رقم 2216، الذي طالب الحوثيين بالانسحاب من المناطق التي سيطروا عليها وتسليم الأسلحة التي استولوا عليها من المؤسسات العسكرية والأمنية.
ويرى أن إصدار القرارات والدعوات الدولية لا يكفي ما لم تتوافر آليات فعّالة لتنفيذها.
ومن هذا المنطلق، يؤكد أن التعويل على المواقف الخارجية وحدها لا يمثل استراتيجية كافية لمواجهة التهديدات الأمنية والعسكرية.
ثالثًا: ما الذي تحتاج إليه السعودية دون الاعتماد على قوات خارجية؟
وفقًا لمنطق الدويري، فإن الأولوية ليست لاستقدام مزيد من القوات، بل لتعزيز القدرة على إدارة الصراع بفاعلية، وذلك من خلال:
الإدارة الاستراتيجية للمعركة: تحديد أهداف واضحة تربط التحركات العسكرية بالنتائج السياسية والأمنية المطلوبة.
إضعاف مصادر قوة الحوثيين: الحد من الموارد والقدرات التي تمكّن الجماعة من الاستمرار في القتال، عبر الوسائل القانونية والدبلوماسية والاقتصادية والأمنية المشروعة.
التركيز على النتائج الاستراتيجية: عدم الاكتفاء بالمكاسب الميدانية المحدودة، وتقييم العمليات وفق تأثيرها الفعلي في موازين القوى.
تعزيز القدرات الوطنية: تطوير الجاهزية الدفاعية والاستخباراتية واللوجستية، بما يدعم قدرة السعودية على حماية أمنها دون الاعتماد على انتشار قوات أجنبية.
تفعيل المسارات السياسية والدبلوماسية: العمل على وقف تدفقات السلاح غير المشروعة، ودعم التسوية السياسية التي تحد من التهديدات العابرة للحدود.
وهذه الإجراءات تمثل قراءة تحليلية لما يمكن استخلاصه من طرح الدويري، وليست جميعها توصيات وردت على لسانه حرفيًا.
رابعًا: جوهر الرؤية الاستراتيجية للدويري
تقوم رؤية الدويري على أن قوة الدولة لا تُقاس فقط بعدد الجنود أو حجم التحالفات، وإنما بقدرتها على توظيف إمكاناتها وإدارة مواردها لتحقيق أهداف واضحة.
فالمواجهة الناجحة، وفق هذا المنظور، لا تقوم على توسيع نطاق القتال دون نتائج حاسمة، بل على معالجة العوامل التي تمنح الخصم القدرة على الاستمرار.
ومن هنا تأتي عبارته المحورية:
«هي ليست بحاجة إلى قوات، هي بحاجة إلى إدارة معركة، وعليها أن تُجرِّد الحوثي من مصادر قوته».
الخاتمة
يقدم اللواء فايز الدويري تصورًا يقوم على أولوية الإدارة الاستراتيجية على الحشد العسكري، ويرى أن إضعاف مصادر قوة الحوثيين هو المدخل الأهم لتغيير موازين الصراع.
وتتمثل الخلاصة في أن السعودية تستطيع تعزيز أمنها واستقلالية قرارها الدفاعي بالاعتماد على قدراتها الوطنية وإدارة مواردها بكفاءة، دون أن تجعل الاستعانة بقوات خارجية شرطًا لتحقيق أهدافها.
ويبقى نجاح هذا التوجه مرتبطًا بمدى قدرته على تحقيق أمن مستدام، وحماية المدنيين، ودعم تسوية سياسية تقلل احتمالات تجدد الصراع.
المصدر: تصريحات اللواء فايز الدويري في المقابلة التلفزيونية الواردة في النص المرفق. والمقال يعرض تحليله كما ورد في المقابلة، مع إضافات تفسيرية، ولا يُعد تقييمًا محدثًا لموازين القوى في أكتوبر 2026.
https://www.youtube.com/watch?v=nRMfuvYUEVk










