✦ لِيبْيَا: بَلَاءٌ عَامٌّ يَهُزُّ الْبِلَادَ...
فَتَمَسَّكُوا بِاللهِ وَخُذُوا بِأَسْبَابِ النَّجَاةِ ✦
الرؤيـــــــــــــــــــــــــــــــا
الجنسية: ليبي.
رأيتُ أن السماء تغيّر لونها المعتاد،
فأصبحت بلون نحاسي مائل إلى الأحمر والبني.
والأرض غرقت بالماء و المنازل كلها قد مدمرة،
فجاة تغير المشهد وجدت نفسي عاى متن سفينة،
تسير بين المنازل..
انتهت
ــــــــــ تعبير الاخ ـــــــــــ
حامل سر المهدي
________
فهي تنذر بحدث عام شديد يهز البلاد، ويصيب الأمن والعمران والبيوت، وقد يكون فيه ماء جارِف أو فوضى واسعة أو خراب متتابع، ثم يجعل الله لبعض الناس سبيلًا للنجاة والحفظ.
تعبير الرؤيا بآيات الذكر الحكيم
تغيّر لون السماء إلى لون نحاسي مائل إلى الحمرة يدل على هول المشهد وعِظم التحول، ويُستأنس بقوله تعالى:
﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ﴾
[المعارج: 8]
وقوله تعالى:
﴿فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ﴾
[الرحمن: 37]
والآيتان في أصلهما من مشاهد يوم القيامــــــــة، رمز الهـــــــــــــــــول والشـــــــــــــــــدة وعِظـــــــــــــــــم الحـــــــــــــــــدث.
تهدّم المنازل يرمز إلى خراب يصيب العمـــــــــــــــــران والاستقـــــــــــــــــرار، لقوله تعالى:
﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾
[النمل: 52]
ومعنى الآية في أصلها: أن مساكن ثمود صارت خاليةً متهدمة بسبب ظلمهم وتكذيبهم. ويُستأنس بها في الرؤيا للدلالة على خراب البيوت وذهاب الأمن والعمران، لا للجزم بأن سبب الحدث في ليبيا مطابق لسبب هلاك ثمود.
غرق الأرض والمنازل بالماء يدل على بلاء واسع جارف، ويُستأنس بقوله تعالى:
﴿فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُّنْهَمِرٍ وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَىٰ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾
[القمر: 11–12]
فالآيتان في أصل قصة طوفان نوح عليه السلام، ويُستأنس بهما في دلالة الماء الغامر على محنة عامة واسعة تتجاوز حدود الأفراد وتدخل إلى العمران.
ثم انتقال الرائي إلى سفينة تسير بين المنازل يدل على أن النجاة تقع وسط البلاء نفسه، ويُستأنس بقوله تعالى:
﴿فَأَنجَيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾
[الشعراء: 119]
وقوله تعالى:
﴿وَحَمَلْنَاهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِّمَن كَانَ كُفِرَ﴾
[القمر: 13–14]
فتكون السفينة رمزًا واضحًا إلى الحفظ والنجاة من وسط البلاء العام.
ليبيا الأبيّة، أرض المرابطين والرجال الأطهار، تحمل هذه المشاهد العظيمة رسالة بالغة العمق؛ فما مرت به البلاد من محن جسيمة، واضطرابات كادت تزلزل الأركان، ليس إلا مخاضاً لعصر جديد ومرحلة تمحيص كبرى. إن الدمار الذي يسبق البناء، والغرق الذي تعقبه سفينة النجاة، يعكسان حقيقة ربانية خالدة: أن بعد العسر يسراً، وأن الله سبحانه وتعالى يقدر الابتلاء ليميز الخبيث من الطيب، ثم ينجي الصادقين الذين ثبتوا على العهد ولم يتبدلوا.
الرؤيا دعوة إلى لزوم تقوى الله، والاعتصام بحبله، والإكثار من التوبة والاستغفار، وردِّ المظالم، وإصلاح ذات البين، وعدم الاغترار بالدنيا؛ فإن النجاة تكون بطاعة الله والأخذ بأسباب السلامة، قال تعالى:
﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: 2-3].
وقال سبحانه: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: 103].
فليكن التوكل على الله مع الأخذ بالأسباب، فإن الحفظ والنجاة بيده سبحانه وحده.
والله هو الحكيــــــــــــــــم
العليـــــــــــــــــم
ـ:ـ:ـ:ـ:ـ:ـ استفرغت من فيديو باليتوب ـ:ـ:ـ:ـ:ـ:ـ
ـ:ـ:ـ:ـ:ـ:ـ ـ:ـ:ـ:ـ:ـ:ـ
313H : أصحاب وصحابيات الإمام المهدي
www.facebook.com/groups/almahdi313H
موسوعــــــــة الرؤى في زمن بداية النهاية
https://almobshrat.forumarabia.com
ـ:ـ:ـ:ـ:ـ:ـ ـ:ـ:ـ:ـ:ـ:ـ










