
«رُؤْيَا تَكْشِفُ: اكْتِمَالَ تَهْيِئَةِ الْإِمَامِ الْمَهْدِيِّ وَمُبَايَعَةَ الْعُلَمَاءِ السَّبْعَةِ لَهُ»
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
«وَظُهُورُ زَوْجَتِهِ الْحَوْرَاءِ، سَنَدِهِ الْأَصِيلِ وَرَفِيقَةِ ابْتِلَائِهِ، شَرِيكَةً لَهُ فِي مَسِيرَةِ التَّمْكِينِ».
الرؤيـــــــــــــــــــــــــــــــا
تقول الرائية:
رأيت ليلًا قمرًا بدرًا شديد النور، تحيط به سبع نجوم كبيرة ومضيئة، فخرجت منه يد بيضاء نورانية أدخلت النجوم السبع فيه، فتحوّل إلى هلال، وكُتبت فوقه كلمة «الله» بحروف من نور.
ثم ظهر رجل ببدلة حربية سوداء مزخرفة، وجهه أملس وملامحه غير واضحة، يمتطي حصانًا أسود، وشعرت أنه الإمام المهدي.
فنزلت من السماء يد بيضاء نورانية، وأعطته سيفين يشعّان نورًا شديدًا، مكتوبًا عليهما «لا إله إلا الله، محمد رسول الله». فألقى أحد السيفين جهة اليمين، فتلقّته امرأة ملساء الوجه ترتدي لباسه الحربي نفسه، وكانت سعيدة جدًا.
ثم نزل المهدي عن حصانه، وكانت السماء كأنها أرض يمشي عليها، فسجد باكيًا وقال: «يا ربي، إني جاهز، اللهم أصلحني وتولّني فيمن توليت، اللهم وفقني لما تحب وترضى، يا أرحم الراحمين».
ثم تلا قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَىٰ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ [القصص: 14].
ــــــــــ تعبير الاخ ـــــــــــ
حامل سر المهدي
________
ترمز الرؤيا، وفق هذا التأويل، إلى الإمام المهدي والعلماء السبعة؛ فـالقمر البدر يرمز إلى المهدي، والنجوم السبع إلى العلماء السبعة الذين يلتفون حوله لنصرته، بينما تشير اليد النورانية التي تُدخل النجوم في القمر إلى مبايعتهم له وانصهار جهودهم وعلمهم في دعمه والالتفاف حول قيادته. أما تحوّل البدر إلى هلال وظهور اسم الله فوقه فيرمزان إلى بداية عهد جديد بعد اكتمال تهيئته وإصلاحه للأمر الذي اختير له، وتلقيه البيعة من أنصاره العلماء السبعة. وتشير البدلة الحربية والحصان الأسود إلى استعداده للمهمة القيادية التي ترمز إليها الرؤيا، والسيفان النورانيان المكتوب عليهما الشهادتان إلى القوة والحجة في نصرة الدين وإعلاء كلمة «لا إله إلا الله، محمد رسول الله». أما المرأة الملساء الوجه، المرتدية لباسه نفسه هي زوجته رفيقة حياته ومسيرته سنده الاصيل منذ بداية تهيئته وتجهيزه، وتلقيها أحد السيفين، فترمز إلى معاونة تشاركه المسؤولية، ويشير صفاء وجهها إلى جلاء الحقائق ونقاء البصيرة وانعكاس الهوية الروحية الصافية. ويعبّر سجوده وبكاؤه وإعلانه الجاهزية عن اكتمال استعداده وافتقاره إلى الله، بينما تؤكد آية إيتاء الحكم والعلم معنى بلوغ النضج والحكمة. فالرؤيا بمجملها ترمز إلى اكتمال تهيئة المهدي وإصلاحه، ومبايعة العلماء السبعة له، واتحادهم في نصرته، تمهيدًا لمرحلة القيادة والتمكين بالعلم والحكمة والقوة.
>>ــــــــــــ>>
رسالة الرؤيا:
وفقًا لتعبيرها الرمزي، تحمل الرؤيا بشارة باكتمال تهيئة الإمام المهدي وإصلاحه للأمر الذي اختير له، واجتماع العلماء السبعة حوله لمبايعته ونصرته، وانصهار علمهم وجهودهم في دعمه، إيذانًا بانتقاله إلى مرحلة جديدة من القيادة والتمكين له ولزوجته الحوراء سنده الاصيل في سنوات الابتلات.
ويشير تسلّمها السيفين إلى القوة والحجة في نصرة الدين وإعلاء كلمة التوحيد، بينما يؤكد سجوده ودعاؤه وآية إيتاء الحكم والعلم أن العلم والحكمة والتوكل على الله هي أساس مهمته القادمة.
والله هو الحكيــــــــــــــــم
العليـــــــــــــــــم








