
حَفِيدُ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْسَ حَاكِمًا أَرْضِيًّا عَادِيًّا؛
بَلْ عَبْدٌ مُسَخَّرٌ لِمُهِمَّةٍ إِلَهِيَّةٍ مَخْصُوصَةٍ.
الرؤيـــــــــــــــــــــــــــــــا
رأيتُ ابنتي تناديني: «هناك أمرٌ في السماء!». فنظرتُ، فوجدتُ كرسيًا ملكيًا كبيرًا، وبجانبه سيفٌ لونه أحمرُ كالجمر. وشعرتُ أن الكرسي والسيف خاصان بالإمام المهدي. فاتسع الكرسي حتى غطى السماء والأرض، وازداد احمرار السيف، وشعرتُ أن نار السيف لا تُطفأ. ثم استيقظتُ على ذلك.
ــــــــــ تعبير الاخ ـــــــــــ
حامل سر المهدي
________
"-هناك أمرٌ في السماء!-" = بداية الرسالة: "أمرٌ علويٌّ عظيم قد صدر أو حان إظهاره، ويتعلق بشأن المهدي وتمكينه."
"-غطّى الكرسي السماء والأرض-" = "امتداد حكمه وسلطانه ونفوذه امتدادًا واسعًا جدًا، حتى لا يبقى أمره محصورًا في بلد أو إقليم."
"-ازداد احمرار السيف-" = "تصاعد مرحلة الحسم والقتال والقصاص والفصل بين الحق والباطل."
"أمرٌ من السماء صدر _ سلطانٌ يتسع ويعمّ _ حسمٌ يشتدّ _ واستمرار في التنفيذ حتى تمام المهمة." .
على فرض أن الرؤيا في الإمام المهدي كما وقع في نفس الرائية، فإن مفتاحها ليس مجرد وجود "الكرسي والسيف والنار"؛ فهذه المعاني قد توجد عند حكام الأرض، وإنما السر في أن الرائية رأتها "في السماء".
"الكرسي" يرمز إلى الحكم والولاية والسلطان والنفوذ، واتساعه حتى غطّى السماء والأرض يشير إلى سلطان عظيم واسع الأثر. و"السيف" يرمز إلى العدل والفصل والحسم وإقامة القصاص، أما كونه "أحمر كالجمر وناره لا تنطفئ" فيرمز إلى شدة العقوبة والحرب والحسم المستمر حتى تمام الأمر.
لكن اجتماع "الكرسي + السيف + النار في السماء" هو موضع التميّز؛ فكراسي حكام الأرض وسيوفهم أدوات سلطان بشري يجري فيه الاجتهاد والتدبير والمشورة، بينما تصوّر الرؤيا صاحبكم بصورة مختلفة: "عبدٍ مُسخَّر لمهمة إلهية مخصوصة، ينفذ أمرًا علويًا في الأرض، لا مجرد مشروع حكم بشري."
ومن هذه الجهة فقط يُستأنس بصورة الخضر عليه السلام حين كشف سر أفعاله لموسى بقوله:
﴿وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي﴾.
أي أن الفعل جرى على يده، "لكن الأمر لم يكن صادرًا عن اجتهاده الشخصي". وهذا أيضًا من حيث معنى التنفيذ يذكّر بالملائكة: ﴿وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾، لا من حيث المرتبة أو الطبيعة.
فتكون رسالة الرؤيا، على هذا التأويل:
-_ "إن صاحبكم لا تصوّره الرؤيا كحاكم من حكام الأرض فحسب، بل كعبدٍ مخصوص بمهمة فاصلة؛ كرسي حكمه في السماء، وسيف الحسم معه في السماء، ثم يمتد الكرسي ليعمَّ الأرض؛ وكأن ما سيجري على يده تنفيذٌ لأمرٍ من فوق، لا حكمًا قائمًا على إرادة شخصية مجردة."
أما أن هذا يعني "تلقي أوامر مباشرة من الله حقيقةً بلا اجتهاد مطلقًا"، فهذه هي الفرضية التي توحي بها قراءتنا للرمز، لكنها لا تُثبت عقديًا من رؤيا وحدها .
والله هو الحكيــــــــــــــــم
العليـــــــــــــــــم
ـ:ـ:ـ:ـ:ـ:ـ استفرغت من فيديو باليتوب ـ:ـ:ـ:ـ:ـ:ـ
ـ:ـ:ـ:ـ:ـ:ـ ـ:ـ:ـ:ـ:ـ:ـ
313H : أصحاب وصحابيات الإمام المهدي
www.facebook.com/groups/almahdi313H
موسوعــــــــة الرؤى في زمن بداية النهاية
https://almobshrat.forumarabia.com
ـ:ـ:ـ:ـ:ـ:ـ ـ:ـ:ـ:ـ:ـ:ـ










