رسالة الشيخ الولي الصالح من الطــــــــائف إلى الإمام المهدي عليه السلام
21-1-1448
قراة 6 دقائق
1-النص
سبحان الله، يا أحباب، أحباب الإمام، هذا هو الإمام. يقول لك: هو صاحب الزهد والابتلاء. نعم، هو صاحب الزهد والابتلاء، ويسير مسافات.
أيها العزيز، أنت في مواجهة الأقربين بعد قليل.
اعلم ما يكون لك، فالمرسال يأتي ومعه الأسرار، ويكشف لك المكنون وما يكون، بل فيه بشرى.
التفسير:
يبين أن الإمام يتصف بالزهد والابتلاء، وأنه سيواجه أقرب الناس إليه، مع الإشارة إلى بشارة ورسائل تكشف أمورًا خفية.
ـــــــــــــ
2-النص
اعلموا، يا أحباب، سبحان الله، يخرج الإمام من بلد الألباب، بلد فيها الظل والنور، وشجر لا فيها سموم.
ويقول لك: بلد شأنها عظيم، حتى الحدود، ومن يتجادل عن المكان.
فاعلموا، أيها الأحباب، إنها عنها يقال: بلد الأوطان، فيها ماء ليس له مثيل، حتى المالح.
ويقال عنها أشعار، إذا سئل عن الحدود فسرها في الرمال المحفورة، وما تخفيه هو أصل الحديث، وصاحب العقل هو اللبيب.
فكنوزها مكفونة، حتى الرمال لها مقدار.
فإذا خرج الإمام يسير فيها في الشمال حتى يصل إلى نقطة الاتصال، فسرها في طريقها، لها فيها حديث يقال.
لم ينته عنه الحديث، ولنا فيه بقية من أصل الطريق، ولنا فيه بيان، فما انتهينا ولا اكتفينا.
التفسير:
يتحدث عن أوصاف بلد يربطها بخروج الإمام، ويصفها بعظمة شأنها، ووجود أسرار في حدودها ورمالها، وأن الحديث عنها لم يكتمل بعد.
ـــــــــــــ
3-النص
سبحان الله، أيها الأحباب، أحباب الإمام، فصبرًا، أحباب الإمام، فصبرًا على من سلك مسلك اللعين، بعين فيها الضلال، ويخرج على الإمام.
هم منا الناس، لهم وصف، ولهم مكان، منهم من هو بيننا الآن، فلهم شر وتكليف، تكلف النفوس بغطاء، ويسيرون فيها كأنهم كالعمي، لا يرون ولا يسمعون إلا من حديث اللعين.
فيخرج منهم بالأعداد، فحديثه كلما سمعه سمعه من وساوس، وهو سلك مسلك اللعين في الضلال.
قال: شر وتكليف، تكلف النفوس بغطاء، لا يرى ولا يسمع إلا من حديث اللعين.
تبعهم فرق غير معروفين، يخرجون على الإمام، لهم اجتماع، وعددهم كبير.
ثم تأتي لحظة يأتي فيها النور، وإشارات تأتي من السماء، ترعب قلوب الأعداد، فمجرد برق من السماء يجعل قلوبهم ترتجف.
ليس لهم ثبات، ولا مقام أمام الإمام، بل يترك الأمر للرحيم، فإذا حان للإمام أمر الخروج، كان له التكليف بما كان منهم من الآيات.
وعندما يظهر الإمام، لا تأتي السيوف من الغرباء، بل تتدفق نحوه أفواج من الأشرار سكنوا المكان.
إنهم كانوا بالأمس، وشرهم أشد من النار، لأنهم يتحدثون باللسان، ويشاركون الناس الملامح والوجوه، ولكن قلوبهم امتلأت بحب الدار.
ومن يدعي أنه صاحب إيمان ويقين، وهو أصل الفساد، لا دين له ولا إيمان، يسعى طمعًا في الحطام، وطمعًا في الأملاك.
طمعوا أن يعيشوا في الملك والعز سنين، ولكن الإمام لا يلبث في ملكه إلا قليلًا، وكلها عناء وزهد لله.
ولا يطرق صغيرًا ولا كبيرًا إلا كان له عون بفضل الرحيم.
فلا يدوم له ملكه إلا قليلًا، ثم تصلح الأرض، وتمتلئ بالنعم التي لا تحصى ولا تعد.
وفي ذلك الوقت ينشغل الناس بأمر الإمام، بينما الإمام في عالم غير الذي هم فيه.
ولا يملك من الأيام إلا معدودات، يداهمه فيها هرم غريب.
فيقال له: أبشر أيها الحبيب، لا تملك من الأيام إلا معدودات، يداهمك فيها هرم غريب، وشيب لا تلمحه الأبصار، ولا تبصره القلوب.
شيب هو بداية نور يفيض من القلب، كأنه لؤلؤ أبيض مكنون.
التفسير:
يتحدث عن معارضة الإمام من أناس قريبين يضلهم الباطل، ثم يصف ظهور آيات تؤيد الإمام، وأن خصومه ينهزمون، ويؤكد أن ملكه قصير، لكنه يكون سببًا في إصلاح الأرض وانتشار الخير.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق