هاتف : «تجهز يا فتى، واجمع حصاد المحاصيل..
البشرى.. البشرى.. البشرى..»
الرؤيـــــــــــــــــــــــــــــــا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال الرائي:
رأيتُ الإمام المهدي كان يرتدي عباءة خضراء يتعبد في السماء، ويقرأ سورة الرحمن. وفجأة تجسدت السورة على هيئة امرأة،
لا أعلم كيف تم ذلك، فتفاجأ الإمام المهدي.
ثم قالت تلك المرأة:
«أنا الاسم الأعظم لاسم الله الجليل، وبي السر المكنون، والعلم المخزون، وقامت عليه الأكوان.»
ثم كتبت:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وكانت المرأة كلها نور.
ثم قالت:
«إذا سُئل به أعطى، وإذا دُعي به أجاب.»
ثم سمعتُ صوتًا خفيًا يقول:
«هو يوسف التأويل، يعلمه محكم التنزيل، له أسرار والتفضيل، وهو الحبيب القريب، يناجي ربه، ويعطيه إمدادًا الاساطير.»
ثم سمعت:
«تجهز يا فتى، واجمع حصاد المحاصيل... البشرى... البشرى... البشرى...»
ثم قُرئت الآية:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾.
والله على اقول شهيد
انتهت .
ــــــــــ تعبير الاخ ـــــــــــ
حامل سر المهدي
________
هذه الرؤيا رمزية سامية، ولا يجوز حملها على ظاهرها، فليس المقصود أن سورة الرحمن تحولت حقيقة إلى امرأة، وإنما جاء ذلك في صورة رمزية تدل على تجلي معاني الرحمة والنور والعلم في المنام.
ظهور الإمام المهدي في السماء يشير إلى ما ذكره الله تعالى ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾،
ويدل على قربه الشديد من ربه، وارتفاع مقامه، وحفظه في كنف العناية الإلهية، فهو في موضع قرب واتصال مباشر بالله سبحانه وتعالى. وكونه يتعبد ويقرأ سورة الرحمن يؤكد أن أصل أمره عبادة واتصال بالله، وأن الفتح لا يبدأ من قوة بشرية مجردة، بل من القرآن والرحمة والافتقار إلى الله.
والعباءة الخضراء ترمز إلى البركة، والصلاح، والحياة، والهداية، والارتباط بمعاني الخير والنماء.
أما تجسد سورة الرحمن في هيئة امرأة نورانية، فيرمز إلى أن الرحمة الإلهية تأتي في صورة سبب ظاهر، وأن هذه الرحمة ليست معنى مجردًا فقط، بل قوة هداية وتدبير وفتح. فإذا كان المهدي يرمز إلى العدل، فإن سورة الرحمن ترمز إلى الرحمة التي تسبق العدل وتغلفه.
وقولها:
«أنا الاسم الأعظم لاسم الله الجليل
وبي السر المكنون، والعلم المخزون، وقامت عليه الأكوان» يشير إلى أن الفتح القادم مرتبط بتعظيم الله وأسمائه الحسنى، وبأسرار القرآن ومعانيه العميقة. ولا يصح الجزم بأن الرؤيا تعيّن الاسم الأعظم بعينه، لكنها تشير إلى أن سر القوة والفتح في التعلق بالله ودعائه ومعرفته"
وقولها:
«إذا سُئل به أعطى، وإذا دُعي به أجاب»
ينسجم مع ما ورد في السنة من أن لله اسمًا أعظم إذا دُعي به أجاب، وإذا سُئل به أعطى، والمعنى هنا أن باب الإجابة والفتح مرتبط بالله وحده.
أما الصوت الخفي الذي قال:
«هو يوسف التأويل، يعلمه محكم التنزيل»
فيشير إلى أن هذا الشخص يُعطى فهمًا عميقًا للتأويل، لا تأويلًا منفلتًا، بل تأويلًا منضبطًا بمحكم القرآن. وذكر يوسف يذكّر بما آتاه الله لنبيه يوسف عليه السلام من علم تأويل الرؤى، فيكون الرمز هنا دالًا على كشف الغموض وفهم الإشارات وردّ المتفرق إلى معنى واحد.
وقوله: «تجهز يا فتى، واجمع حصاد المحاصيل»
يدل على قرب مرحلة جني الثمار بعد طول انتظار وصبر وإعداد.
فالحصاد هنا رمز للنتائج، وكأن ما زُرع في الخفاء قد اقترب وقت ظهوره.
وتكرار «البشرى... البشرى... البشرى» يدل على تأكيد الفرج، وقرب الخير، وانتقال الأمر من مرحلة الغموض إلى مرحلة البيان.
أما ختم الرؤيا بقوله تعالى:
﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِ
لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾
فهو ميزان الرؤيا كلها؛ إذ يقرر أن المرجع الأعلى هو الفرقان، أي القرآن، وأن كل هداية أو إصلاح أو تأويل لا بد أن يكون تابعًا للوحي، لا خارجًا عنه. كما أن لفظ «عبده» يدل على أن المقام الحقيقي ليس دعوى ولا رفعة ذاتية، بل عبودية كاملة لله.
الخلاصة
الرؤيا تشير إلى مرحلة فتح ورحمة وبشارة، محورها القرآن، والعبودية، وأسماء الله الحسنى، وفهم التأويل بنور محكم التنزيل.
وإذا حُملت الرؤيا على الإمام المهدي، فهي تشير إلى أن الله رفعه مكاناً علياً وقربه منه، وهيأ له أسباب الفتح والبيان، وأن قوته ليست قوة سيف فقط، بل قوة رحمة وفرقان وتأويل وعبودية. فهو لا يأتي بدين جديد، بل يعيد الناس إلى أصل الميزان: القرآن والفرقان والمنهج النبوي.
فالرسالة الجامعة للرؤيا: لقد اقترب وقت البيان بعد الغموض، ووقت الحصاد بعد الصبر، ووقت البشارة بعد طول الانتظار، وأن الإصلاح الحق لا يقوم إلا على الرحمة والقرآن والعبودية لله. .
والله هو الحكيــــــــــــــــم
العليـــــــــــــــــم
ـ:ـ:ـ:ـ:ـ:ـ استفرغت من فيديو باليتوب ـ:ـ:ـ:ـ:ـ:ـ
ـ:ـ:ـ:ـ:ـ:ـ ـ:ـ:ـ:ـ:ـ:ـ
313H : أصحاب وصحابيات الإمام المهدي
www.facebook.com/groups/almahdi313H
موسوعــــــــة الرؤى في زمن بداية النهاية
https://almobshrat.forumarabia.com
ـ:ـ:ـ:ـ:ـ:ـ ـ:ـ:ـ:ـ:ـ:ـ


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق