الخميس، 9 يوليو 2026

2026-7-10 الطــــــــائف

رسالة الشيخ الولي الصالح من الطــــــــائف إلى الإمام المهدي عليه السلام

25-1-1448


ـــــــــــــ

1- النص: النجاة قبل اشتداد الأحداث

سبحان الله، أيها الأحباب، أحباب الإمام، وعنه يقال من أجمل الكلام. حين اشتد الحال، فلا بد من حديث ليعلم الإخوان قيمة العزيز، وأراد الله له الظهور، وهو أمر محكوم، فلا فيه دخل ولا أفعال. فمن أراد وقتها النجاة، فليصعد إلى سفينة النجاة، فإنها على وشك الإبحار. هذا بلاغ للإخوان، من أراد النجاة فعليه بالصعود إلى سفينة النجاة، فإنها على وشك الإبحار. أراد الله له الظهور، وهو أمر محكوم، فلا فيه دخل ولا أفعال منا، وإنما علينا أن نأخذ بأسباب النجاة.

التفسير: يدعو النص المؤمنين للاستعداد الروحي، فظهور الإمام المهدي أمرٌ قدري لا دخل للبشر في توقيته. "سفينة النجاة" ترمز هنا إلى الإيمان الصادق والعمل الصالح الذي يقي الإنسان من الفتن المتسارعة التي تسبق هذا الظهور.

ـــــــــــــ

2- النص: الطارق وبداية البيان

سبحان الله، عندما تظهر العجائب، يا معشر أهل البيان، أنتم الإخوان. انظروا إلى الصديق، وهو على حافة البيان. انظروا إلى الصديق، وهو المقصود به النجم الطارق، وهو على حافة البيان، إذ يقف على أول خط السير. وما أتى به المرسال أنه الآن على نقطة البيان، على أول خط السير. والصديق يرتدي الزمرد، وهو في جوفه غائب، وهو لا يعلم شيئًا. هو السر، وصاحب ديوان الأسرار، وهو من جرت على يديه المعجزات، معجزات المحال.

التفسير: يتحدث عن شخصية محورية (الصديق) يصفها بـ "النجم الطارق"، وهو في مرحلة استثنائية من الاستعداد للظهور. يرمز النص إلى أن هذا الشخص يحمل أسراراً إلهية، وهو الآن في لحظة فاصلة قبل أن يبدأ بالإعلان عن مهمته للناس.

ـــــــــــــ

3- النص: انقطاع الاتصالات ونداء الإعلان

سبحان الله، عندما تتزلزل الأرض، ويزل ميزان العباد، ويذل الأشرار، وتقرع الطبول، ينقطع الزمان، وينقطع المصدور، وتنقطع الاتصالات. اعلموا أنه حتى لو لم تكن هناك إصابات، فإن الاتصالات تنقطع. ويصير العالم في انفصال، فينفصل الإخوان بعضهم عن بعض، فلا يرى بعضهم بعضًا، ولا يسمعون نداءً، إلا نداء المكلف بالإعلان. بعدها يكون الأمر محكومًا، ويكون نداء المكلف بالإعلان. وعالم الغيب يعلم ما تخفي الصدور. في تلك الساعة ليس لأهل الطغيان تصريف، ولا هم لدفع القضاء بفاعلين. هو يوم مشهود، يجهل الورى ما طواه من وعيد.

التفسير: يصف حالة من الفوضى العالمية الوشيكة حيث تنقطع كل وسائل التواصل. في وسط هذه العزلة والاضطراب، سيتلقى الناس نداءً إلهياً واحداً عبر "المكلف بالإعلان" ليوجههم، وهو أمرٌ رباني لا يستطيع أحدٌ من الطغاة إيقافه.

ـــــــــــــ

4- النص: أطماع البلاد والمخطط الخفي

أيها الأحباب، أطماع البلاد تُقسم كالغنائم، والكل يبتغي المنال. ورب العباد، لو كشف لكم المرسال الغطاء عن المخطط، لذهبت عقولكم ذهولًا مما هو كائن فيه، ولا يبقى من القوم إلا قليل. بل صبرًا أيها الأحباب، والأحباب هم المراد، ووصفهم المرسال بأنهم أحباب الرحمن. صبرًا عليهم، فإن أمر رب العباد جارٍ، ورحمة الرحيم تقطع دابرهم، وتذيقهم بأسهم وهم لا يبصرون. لا تبحثوا عن الكيف، فإن المدبر فوق الظنون، ونحن في بقعة ضحى فيها الفساد، ولم نعبد الرحيم كما ينبغي لجلاله.

التفسير: يشير إلى الصراعات الدولية المحمومة على السلطة والثروات. يكشف النص أن هناك مخططات عالمية شيطانية في غاية الخطورة، لكنه يطمئن المؤمنين بأن هذه المخططات ستفشل أمام قدر الله، وأن رحمة الله ستكون هي الحصن لهم.

ـــــــــــــ

5- النص: تحذير الإمام مما يظهر في السماء

أما الحفيد، فعليه حصن منيع من الرحيم. حذارِ مما يسبح في الهواء، وتبديه الأعين حسنًا. هذه رسالة من الشيخ إليك: لا تنظر إلى السماء عند ظهور شيء من ذلك. حذارِ مما يسبح في الهواء، وتبديه الأعين حسنًا، فما هو إلا مرسال سموم، ينساب في الخيال، ويخرج في الخفاء. أيها الأحباب، ماذا يحل بهم إذا باغتتهم الفتن، وسبقتهم السموم؟ صلوا على النبي صلى الله عليه وسلم.

التفسير: تحذيرٌ صريح بعدم الانخداع بظواهر كونية أو تقنية غريبة قد تظهر في السماء. يصفها النص بأنها "رسائل سموم" هدفها تضليل الناس أو إخافتهم، والنجاة منها تكون باللجوء إلى الله والذكر وعدم النظر إلى هذه المغريات.

ـــــــــــــ

6- النص: بدء الجديد ووقائع بلاد الحرمين

اعلموا أيها الأحباب أن الآن قد آن أوان بدء الجديد في الظهور. سبحان الله، عندما قال لكم المرسال قديمًا ما يأتي من أخبار، وما يقع في بلاد الحرمين، فهل آن له الآن الأوان؟ اعلموا، واحسبوا من الأيام خبر الأخبار، وما فيها من جديد. يُفاجأ الأحباب بما يسمعونه، وبما يرونه فيها، هم ومن يحيا هناك. وهل يتغير وقتها التاريخ؟ فلا بد لهم من خلاص، وينتهي عصر قديم. وعندما يجذب الإمام الأولى، أخرج لنا الأخبار. اعلموا أنه وقتها النفاذ، ولكل أجل كتاب. وينتهي عصر قديم، ويأتي الفرج.

التفسير: يبشر باقتراب مرحلة التغيير الجذري، مشيراً إلى أن وقوع أحداث معينة في "بلاد الحرمين" سيكون هو الإشارة الكبرى لانتهاء العصر القديم وبداية عهدٍ جديدٍ من الفرج، وهي أحداث ستفاجئ الجميع وتغير مجرى التاريخ.

ـــــــــــــ

7- النص: الراية والإشارات عند اشتداد الأمر

أقول لكم: وآية الحديث، عندما ينزل البرد في نار الصيف. وسبحان الرحيم، عندما يشتد الأمر والحدث، تأتي الراية، وتخرج الإشارات بالإعلام. بل نحن لا نشغل الحال بما نراه في الدار، ولا بما يشغل العقول عن القدوم، وما يصيب الناس والنفوس. ولا ينبغي أن يشغلنا ما نراه في الدار، ولا ما يشغل العقول عن القدوم، وما يصيب النفوس، إلا ما كان بفعل الإيمان وطرقه. فلا خليل لك وقت المعاد إلا ما جعله الرحيم.

التفسير: يربط النص بين علامات كونية (مثل تقلبات الطقس المفاجئة) وبين ظهور الراية (رمز بيعة المهدي). ينصح بالابتعاد عن الانشغال الدنيوي الزائد، والتركيز على الثبات الإيماني والاستعداد للقدوم العظيم.

ـــــــــــــ

8- النص: التمسك بملة إبراهيم

وتمسك بحبيبك على ملة إبراهيم. وتفرقنا بالعناد، وتغير الاسم من المطروق، فصار منا من ينادي بالتصوف والحديث. سبحان الله، يا أحباب. لا نعلم ما يكون في القادم، وهل يكون لنا اتصال بعد ذلك؟ وعليكم الآن بالعيون، وما ترونه الآن، وما هو قادم من التغيير.

التفسير: دعوة للعودة إلى التوحيد الخالص (ملة إبراهيم) ونبذ الخلافات التي فرقت الأمة. يؤكد النص أن التغييرات القادمة ستغير واقع العالم تماماً، وقد تنقطع سبل الاتصال المعهودة، لذا وجب الحذر واليقظة.

ـــــــــــــ

9- النص: شر الأشرار والثبات

وسبحان الله، شر الأشرار لا يتركك أيها الحبيب، ولا يترك لك المكان. علمًا أتاه من اليقين بسهولة. انتهى.

التفسير: ختام يؤكد أن أهل الباطل سيحاولون الضغط على أهل الحق، لكن المؤمن الذي يمتلك يقيناً راسخاً بالله سيتجاوز هذه المحن بسهولة، فالحق في النهاية هو الغالب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

2026-7-10 الطــــــــائف

رسالة الشيخ الولي الصالح من الطــــــــائف إلى الإمام المهدي عليه السلام 25-1-1448 ـــــــــــــ 1- النص: النجاة قبل اشتداد الأحداث سبحان ال...