الاثنين، 6 يوليو 2026

بَدَأَ الأَمْرُ : مِنَ الخَفَاءِ إِلَى التَّهْيِئَةِ .. عَلَى امْتِدَادِ مَنْهَجِ الأَنْبِيَاءِ ..

 



بَدَأَ الأَمْرُ : مِنَ الخَفَاءِ إِلَى التَّهْيِئَةِ ..

 عَلَى امْتِدَادِ مَنْهَجِ الأَنْبِيَاءِ ..

الرؤيـــــــــــــــــــــــــــــــا


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قالت الرائية:

رأيت أنني أقف خارج باب الجنة ، ورأيت صفين من الأشجار، 

و تحت إحداها شاب في الأربعينيات ، شعره خفيف، بدون لحية، يقرأ القرآن من مصحف على حامل خشبي ، ولا ينظر إلى أحد .

كانت السماء صافية، وفوق الأشجار مكتوب بالنور:

«
إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا».

ثم خرج من باب الجنة 
رسول ﷺ سيدنا إبراهيم عليه السلام.

فسألت ال
رسول الله ﷺ:

«أأنت الرسول محمد
(ﷺ)؟»

فقال:

«نعم، أنا رسول الله محمد 
(ﷺ)

ثم سألت 
سيدنا إبراهيم عليه السلام:

«أأنت إبراهيم؟»

فقال:

«نعم.»

ثم سألت الرسول الله ﷺ 

عن الرجل الذي يجلس تحت الشجرة.

فقال:

«هذا هو ابني المهدي.»

ثم سألت عن سيدنا عيسى 
عليه السلام.

فقيل لها:

«نادي عليه.»

فنادت عليه، فجاء 
سيدنا عيسى عليه السلام وسلم عليها.

ثم سألت عن 
سيدنا يوسف عليه السلام.

فقيل لها:

«نادي عليه.»

فنادت عليه، فجاء وسلم عليها.

ثم وقفت تحت الكتابة التي في السماء، وسألت:

«هل أنت الله؟»

فكُتب لها في السماء بالنور:

«نعم.»

ثم سألت الله سبحانه وتعالى :

«هل هذا المهدي؟»

فكُتب لها في السماء:

«نعم هذا المهدي.»

ثم سألت:

«هل يستطيع إبليس أن يهزمه؟»

فكُتب :

«لا.»

ثم سألت 
سيدنا عيسى عليه السلام:

«هل ستأتي؟»

فقال:

«نعم، ولكن بعد خروج الدجال، 

والمهدي سيقتل الشياطين،
 ولا يستطيع أحد أن يقف أمامه.»

ثم قال:

«وبعدها سوف أسكن مع المهدي في منزل واحد.»

ثم سألته:

«متى يخرج؟»

فقال:

«إنه خرج.»

انتهت .



ــــــــــ    تعبير الاخ    ـــــــــــ
حامل سر المهدي
________


الوقوف خارج باب الجنة يدل على بلوغ مقام القرب من باب رحمة عظيم، وكأن الرائية تقف على أعتاب كشفٍ رمزيٍّ يتعلق بالحق واليقين. فباب الجنة هنا ليس مجرد مدخل، بل رمز للإذن والفتح والاطمئنان.

وصفّا الأشجار يدلان على الثبات والبركة والهداية، ووجود الرجل تحت الشجرة وهو يقرأ القرآن من مصحف على حامل خشبي ولا يلتفت إلى أحد، يدل على أن أصل أمره القرآن، وأن قوته مستمدة من المنهج لا من الجماهير، فهو منشغل بالكتاب، ثابت على الرسالة، غير ملتفت إلى مدح الناس ولا إلى ضجيجهم.

والكتابة بالنور:

«إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا»

هي حجر الزاوية في الرؤيا كلها؛ فهي تُعلن أن أصل الأمر هو التوحيد الخالص، وأن كل ما يأتي بعده من رموز وشخصيات وأحداث لا يُفهم إلا تحت سلطان كلمة التوحيد، فلا نصر ولا تمكين ولا حفظ إلا بإذن الله.

وخروج رسول الله ﷺ وسيدنا إبراهيم عليه السلام من باب الجنة يدل على اجتماع ملة إبراهيم عليه السلام ومنهج محمد ﷺ، أي اجتماع التوحيد الخالص مع الهداية المحمدية والتشريع النبوي.

وقول رسول الله ﷺ عن الرجل:

«هذا ابني المهدي»

هو موضع التعريف بالشخص المقصود داخل الرؤيا، ومعناه أن هذا الرجل في الرؤيا هو صاحب الرمز، حامل المنهج، والمتصل بالهداية والتمكين.

وحضور سيدنا عيسى وسيدنا يوسف عليهما السلام يدل على اجتماع معاني الصبر والابتلاء والفرج والحسم. فيوسف عليه السلام رمز للصبر والخفاء ثم التمكين بعد البلاء، وعيسى عليه السلام رمز لنهاية الفتن الكبرى وكسر الدجال وعودة الحق.

وأما إجابات السماء بالنور فهي في الرؤيا تثبيت لمعنى اليقين، فالكتابة بالنور ترمز إلى البيان والوضوح، لا إلى الظن أو الهوى.

وقول الجواب عن إبليس:

«لا»

يدل على أن كيد الشيطان لا يغلب أمرًا أيده الله بالقرآن والتوحيد، وأن صاحب الحق إذا كان محفوظًا بالله، فلا يملك الباطل أن يهزمه هزيمة حقيقية.

وقول سيدنا عيسى عليه السلام:

«نعم، ولكن بعد خروج الدجال»

ينسجم مع ما ورد في الأحاديث من نزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان، وأما قول:

«المهدي سيقتل الشياطين»

فيُفهم رمزيًا على كسر سلطان الشياطين وأعوانهم، وإبطال مكرهم، وإزالة أثرهم عن الناس، ولا يلزم حمله على المعنى الحسي وحده.

وقوله:

«سوف أسكن مع المهدي في منزل واحد»

يدل على اتحاد الغاية والمنهج، أي أن عيسى عليه السلام والمهدي يكونان على طريق واحد في نصرة التوحيد وإقامة العدل وكسر الفتنة.

وأما قوله:

«إنه خرج»

فهو زبدة الرؤيا؛ إذ يشير إلى أن أمر المهدي قد بدأ، أو خرج من طور الخفاء المطلق إلى طور التهيئة والتفعيل، ولا يلزم منه الظهور العلني العام، بل قد يكون خروج بداية وتمهيد، لا اكتمال إعلان.

الخلاصة:

الرؤيا تشير إلى أن المهدي في رمزها حاملٌ لمنهج قرآني نبوي، مؤيد بالتوحيد، محفوظ من كيد الشيطان، مرتبط بخط الأنبياء: من إبراهيم عليه السلام يأخذ التوحيد، ومن يوسف عليه السلام معنى الصبر والابتلاء والتمكين، ومن عيسى عليه السلام معنى الحسم في زمن الفتن، ومن محمد ﷺ أصل الهداية والمنهج.

والرسالة ليست التعلق بالشخص مجردًا، بل التمسك بالمنهج الذي ظهر في الرؤيا: القرآن، التوحيد، الصبر، الثبات، ونصرة الحق.


والله هو الحكيــــــــــــــــم

العليـــــــــــــــــم



ـ:ـ:ـ:ـ:ـ:ـ استفرغت من فيديو باليتوب ـ:ـ:ـ:ـ:ـ:ـ
ـ:ـ:ـ:ـ:ـ:ـ  ـ:ـ:ـ:ـ:ـ:ـ
   313H : أصحاب وصحابيات الإمام المهدي
www.facebook.com/groups/almahdi313H
موسوعــــــــة الرؤى في زمن بداية النهاية
https://almobshrat.forumarabia.com   
ـ:ـ:ـ:ـ:ـ:ـ  ـ:ـ:ـ:ـ:ـ:ـ



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

  حـــــــــــــــــــــــــذّر ودق جـــــــــــــــــــــرس الإنـــــــــــــــــــــذار و كٌـــــــــــــــــــــذب ولم يستمع له أحـــــــ...