الخميس، 9 يوليو 2026

قال رسول الله ﷺ: «لم يبقَ من النبوة إلا المبشرات».






✦-✦  جعل الله المبشرات والمنذرات


بعد انتهاء الوحي وختم النبوة، جعل الله سبحانه وتعالى المبشرات والمنذرات وسيلة رحمة وتواصل مع قلوب المؤمنين، يطمئنهم بها وينبههم، وهي من نعمه الباقية على أمته، كما ورد في الكتاب والسنة:


---


✦  ما هي المبشرات؟
هي رؤى صالحة صادقة جعلها الله بشارةً منه، تحمل خبر خير، أو فرجاً، أو نصراً، أو طمأنينة لقلب المؤمن.
- قال رسول الله ﷺ: «لم يبقَ من النبوة إلا المبشرات». قيل: وما المبشرات؟ قال: «الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو تُرى له» (متفق عليه، الترمذي)
- وقال ﷺ: «الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة» (البخاري ومسلم)
- وقال تعالى: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَىٰ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۚ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ﴾ [يونس: 64]


---


✦  ما هي المنذرات؟
هي رؤى تحذيرية صادقة جعلها الله تنبيهاً منه، ليحذر بها عباده من شدة أو فتنة، ليزدادوا يقظة وتوبة وثباتاً، لا لليأس.
- قال تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ [البقرة: 119]
- وقال الإمام القرطبي: «قد تكون الرؤيا الصادقة منذرة من الله رحمة، ليستعد العبد قبل وقوع البلاء»
- وقال ابن سيرين: «ما رآه المؤمن مما يكره فهو تنبيه من الله، ليقوم بطاعته ويدعوه»


---


✦  كيف جعلها الله؟
- رحمة وهداية: ليعلم المؤمن أن الله لا يغفل عنه، بل يرعاه ويتواصل معه بطرق لطيفة.
- جزء من النبوة: لا وحياً يشرع أحكاماً، بل إشارات واحتمالات، لا نقطع بها بالغيب.
- نظام متكامل: غالباً تأتي المنذرات قبل المبشرات، فتسبق الشدة البشارة، وتحقق وعد الله: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ۝ إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح: 5-6]


---


✦-✦  باختصار
جعل الله المبشرات لتبعث الأمل، والمنذرات لتبعث الحذر، كلاهما منه سبحانه، ليطمئن القلب أن العاقبة دائماً للمتقين.


هل هذا بالضبط ما أردت؟

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

✦ مَهْمَا طَالَ الِابْتِلَاءُ وَاشْتَدَّ، فَالْفَرَجُ آتٍ، وَاللَّهُ غَالِبٌ ✦

✦ مَهْمَا طَالَ الِابْتِلَاءُ وَاشْتَدَّ، فَالْفَرَجُ آتٍ، وَاللَّهُ غَالِبٌ ✦ الرؤيـــــــــــــــــــــــــــــــا تنبيـــــــــــــــه م...