
الرُّؤْيَا: أَنْتُمْ عَلَى مَوْعِدٍ مَعَ أَوَّلِ شَرْطٍ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ...
<<الإِمَامُ المَهْدِيُّ>>
الرؤيـــــــــــــــــــــــــــــــا
الرائية من السعودية
رايت كل الناس .. اتى في احساسي ان كل العالم ،
رقابهم وأنظارهم مشدودةٌ إلى السماء ،
الى ساعة رقمية ، وينتظرون متى تدق .
فسرها رمز رمز بالقران .
ــــــــــ تعبير الاخ ـــــــــــ
حامل سر المهدي
________
رأيتُ كلَّ الناس، وأتى في إحساسي أن كلَّ العالم، رقابهم وأنظارهم مشدودةٌ إلى السماء، إلى ساعة رقمية، وينتظرون متى تدق.
تعبير الرؤيا:
الرؤيا، والله أعلم، تحمل مشهدًا عامًا لا يخص الرائية وحدها؛ فإحساسها بأن "كل العالم" حاضر في المشهد يدل على أمر واسع يشغل الناس ويجذب أنظارهم جميعًا، وكأن البشرية في حالة ترقّب لحدث منتظر.
وأول رموزها: شدُّ الرقاب والأبصار إلى أعلى، وهو رمز قوي للانتظار والترقب الشديد، ويقاربه قول الله تعالى:
﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ﴾
[إبراهيم: 43]
وقوله سبحانه:
﴿تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ﴾
[إبراهيم: 42]
فالمشهد لا يصور نظرة عابرة إلى السماء، بل انتظارًا شديدًا حتى كأن الأبصار والرقاب معلقة بما سيأتي.
أما اتجاه الأنظار إلى السماء فيضيف إلى الرمز معنى أن الأمر المنتظر ليس بأيدي الناس، وإنما ينتظرون وقوعه وحلول وقته، ويُستأنس لذلك بقوله تعالى:
﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ﴾
[السجدة: 5]
وكذلك قوله تعالى:
﴿قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾
[البقرة: 144]
ثم يأتي الرمز المركزي في الرؤيا: "الساعة الرقمية".
فالساعة في أصل رمزها تدل على الوقت والموعد والأجل، أما كونها رقمية فيزيد معنى العدّ والتحديد والدقة، وكأن الأمر المنتظر له وقت مقدر ومعدود.
قال تعالى:
﴿وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا﴾
[الجن: 28]
وقال سبحانه:
﴿لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ﴾
[الرعد: 38]
وقال:
﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾
[الأعراف: 34]
وهذه الآية من ألصق الآيات برمز الرؤيا؛ لأنها تجمع بين الأجل ومجيئه ولفظ "الساعة"، وكأن الساعة الرقمية تمثل في الرمز وقتًا مقدرًا لا يتقدم ولا يتأخر.
ثم إن الناس لم يكونوا ينظرون إلى الساعة لمجرد معرفة الوقت، وإنما "ينتظرون متى تدق".
وهنا ينتقل الرمز من مجرد الزمن إلى معنى انتظار حلول لحظة فاصلة، ويبرز قوله تعالى:
﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾
[محمد: 18]
وكذلك:
﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾
[الزخرف: 66]
وهنا تظهر مناسبة لافتة جدًا بين صورة الرؤيا والآية:
الناس ينتظرون،
والساعة أمامهم،
وينتظرون لحظة مجيئها أو دقها.
لكن لا يلزم من ذلك أن الساعة في المنام تعني قيام الساعة نفسها، بل قد تكون رمزًا إلى "دق ساعة" مرحلة من مراحل أشراطها، أو حلول موعد حدث عظيم متعلق بآخر الزمان.
وعلى فرض أن الرؤيا تتحدث عن الإمام المهدي، دون جزم، فإن المعنى يصبح أدق عند جمعها مع الأحاديث الواردة في آخر الزمان.
فالنبي ﷺ قال:
"مِنَّا الذي يُصلِّي عيسى ابنُ مريمَ خلفَه".
وهو حديث صححه الألباني في السلسلة الصحيحة رقم 2293.
وثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال:
"كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم، وإمامكم منكم".
رواه البخاري ومسلم.
وثبت كذلك في صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه:
"لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة"، ثم ذكر نزول عيسى ابن مريم، فيقول له أمير المسلمين: "تعال صل لنا"، فيأبى عيسى عليه السلام أن يتقدم عليهم، تكريمًا لهذه الأمة.
فهذه النصوص تثبت أمرًا مهمًا في ترتيب أحداث آخر الزمان:
أن عيسى عليه السلام حين ينزل يجد إمامًا وأميرًا للمسلمين قائمًا قبله، بل جاءت رواية صحيحة بلفظ:
"مِنَّا الذي يُصلِّي عيسى ابنُ مريمَ خلفَه".
ومن هنا يمكن الاستئناس بأن ظهور الإمام المهدي يقع قبل نزول عيسى عليه السلام، أي في مفتتح المرحلة المتصلة مباشرة بالأشراط العظام اللاحقة.
ولهذا لا يكون الأدق أن نقول:
"المهدي أول أشراط الساعة مطلقًا".
فقد سبقت أشراط كثيرة.
وإنما الأقرب:
أن ظهور المهدي من أوائل العلامات المحورية التي تفتتح المرحلة النهائية المتتابعة من أحداث آخر الزمان؛ فهو موجود قبل نزول عيسى عليه السلام، ثم تتوالى في تلك المرحلة الفتن والملاحم والدجال ونزول عيسى عليه السلام.
وعلى هذا الافتراض يصبح معنى "دق الساعة" في الرؤيا بالغ القوة:
فالساعة ليست بالضرورة ساعة فناء الدنيا، وإنما قد تكون "ساعة بدء المرحلة الأخيرة".
وكأن الناس في الرؤيا لا ينتظرون نهاية العالم، وإنما ينتظرون أن تدق الساعة التي تعلن دخول البشرية في سلسلة الأحداث الأخيرة.
وإذا كانت الرؤيا في الإمام المهدي، فقد تكون الساعة الرقمية رمزًا إلى موعد ظهوره أو إلى المرحلة التي يفتتحها ظهوره؛ فهو سابق لنزول عيسى عليه السلام، وعيسى ينزل فيجد إمام المسلمين قائمًا.
فتكون صورة الرؤيا:
كل العالم يترقب.
الرقاب مشدودة.
الأبصار إلى السماء.
ساعة معدودة ومحددة.
والجميع ينتظر اللحظة التي "تدق" فيها.
وكأن معنى الرؤيا، على سبيل الاستئناس لا الجزم:
اقتربت ساعة انتقال العالم إلى مرحلة جديدة من أشراط آخر الزمان، مرحلة لها موعد مقدر، فإذا دقت ساعتها بدأت أحداثها المتتابعة، وقد يكون ظهور الإمام المهدي، إن كانت الرؤيا فيه، من أوائل أحداث تلك المرحلة؛ إذ تدل الأحاديث الصحيحة على أن الإمام يكون قائمًا قبل نزول عيسى ابن مريم عليه السلام، بل يصلي عيسى خلف إمام من هذه الأمة.
فالخلاصة:
الساعة الرقمية = موعد مقدر معدود.
شد الرقاب والأبصار = ترقب شديد.
السماء = انتظار أمر ليس توقيته بأيدي الناس.
كل العالم = عموم الحدث وعظم أثره.
انتظار دق الساعة = انتظار بدء الحدث، لا مجرد معرفة زمنه.
وعلى فرض تعلقها بالمهدي:
"دق الساعة" قد يكون رمزًا إلى بدء المرحلة الأخيرة المتتابعة من أشراط الساعة، ويكون ظهور الإمام في مقدمتها قبل نزول عيسى عليه السلام، لا أنه أول أشراط الساعة على الإطلاق.
﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾.
والله أعلم.
.
والله هو الحكيــــــــــــــــم
العليـــــــــــــــــم
ـ:ـ:ـ:ـ:ـ:ـ استفرغت من فيديو باليتوب ـ:ـ:ـ:ـ:ـ:ـ
ـ:ـ:ـ:ـ:ـ:ـ ـ:ـ:ـ:ـ:ـ:ـ
313H : أصحاب وصحابيات الإمام المهدي
www.facebook.com/groups/almahdi313H
موسوعــــــــة الرؤى في زمن بداية النهاية
https://almobshrat.forumarabia.com
ـ:ـ:ـ:ـ:ـ:ـ ـ:ـ:ـ:ـ:ـ:ـ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق