
الإِمَامُ المَهْدِيُّ مِنَ السِّتْرِ إِلَى النُّورِ... وَكَيْفَ يُهَيَّأُ قَبْلَ الظُّهُورِ
الرؤيـــــــــــــــــــــــــــــــا
رأيتُ أنني كنتُ مع أختي نسير في حي العجمي، وكنا نشعر بالعطش الشديد؛ لأننا نسير على الأقدام.
جلسنا نستريح، فوجدنا شيخًا كبيرًا خرج من بيت عربي قديم، وكان معه إناء فيه ماء صافٍ كالبلور.
رأيته يسقي رجلًا، وقيل عنه إنه الإمام المهدي، وكان يسقيه الماء فيشرق وجهه بالنور.
وتبقى من الماء القليل، فقال له الإمام: «تصدَّق عليهم، إن الله يجزي المتصدقين».
فشربتُ أنا، أما أختي فقالت: «أنا لا أشرب الصدقة».
ــــــــــ تعبير الاخ ـــــــــــ
حامل سر المهدي
________
عطشهما والسير في حي العجمي: العطش الشديد هنا هو الحاجة الماسة للحق والهداية واليقين في بحثكما عن حقيقة أمر المهدي وما له من شأن؛ و«العجمي» يعزز معنى الغربة والستر — أن الأمر لا يزال في طور الخروج من الخفاء، وأنكما في مسعى للوصول إلى جوهره الصافي وسط ما يغلب عليه الغموض والبعد عن الأذهان.
- "الشيخ الكبير والبيت العربي القديم": هو "حامل السر والميراث"؛ يمثل من يصل الماضي بالحاضر، ويحفظ العلم الصحيح الذي لم يتغير، وينقله للمهدي ليطهره ويقيمه. فهو «السند» الذي يعتمد عليه قبل الظهور، والمرشد الذي يهيئه باليقين قبل أن يواجه العالم.
- "الماء الصافي كالبلور وسقيه للمهدي": الماء هنا ليس مجرد ماء مادي، بل هو "العلم النقي، واليقين الصادق، والولاية الصافية"؛ حين يشربه المهدي «يشرق وجهه بالنور» أي يكتمل به استعداده، ويُعطى الحكمة والسلطة التي بها يقيم العدل، ويصبح الحق ظاهرًا عليه لا يخفى على ذي بصر.
- "قول الإمام: «تصدَّق عليهم»": يعني أن "ما ناله من نعمة وعلم لا يُحتكر"؛ فمن تلقى خيرًا من الله فعليه أن يفيضه على الناس، وهذه طبيعة أمر المهدي — أن يخرج بالحق من الستر ليملأ به كل مكان، وأن النصرة لا تكون إلا بالبذل والإنفاق في سبيل الله.
- "شربك ورفض الأخت":
- شربها: قبولك لهذا الحق، وانتفاعها به، وكونها من أهل الاستعداد والاتصال بأمره.
- قولها: «أنا لا أشرب الصدقة» — دلالة على "التمسك بالاستقامة، أو رفضها أن تأخذ الحق بصفة تفضل أو عطية عابرة، بل ترى أنه حق واجب لها ولأهلها من أصل الدين والوراثة"؛ فهي لا تريده «صدقة» بمعنى الهبة العرضية، بل تراه حقًا أصيلًا ينبغي أن يعود لأهله بغير منّة ولا فضل من أحد على أحد. وهذا يعكس حالتين في الناس: من يقبل الحق حين يُعرض عليه، ومن يأبى إلا أن يأخذه بموجب أصله وثباته.
---
_- الخلاصة المكتملة
الرؤيا ترسم مراحل "الانتقال من الستر إلى الظهور":
1. حاجة الأمة وغربتها وطلبها للحق.
2. ظهور "حامل السر" من الجذع الأصيل ليقدّم للمهدي ما به يقوم أمره.
3. اكتمال استعداد المهدي ونور يقينه.
4. أمره بنشر هذا الحق على الناس جميعًا.
5. اختلاف استقبال الناس له: من يأخذه شاكرًا، ومن يأبى إلا أن يقرّ به حقًا أصيلًا لا يُمنح كصدقة.
وكل ذلك يؤكد أن "أمر المهدي مرتبط بالعودة إلى الأصل الصافي، والتمسك بالحق القديم الجديد، وأن النصر لا يأتي إلا بمن يحمل هذا الأصل وينشره ولا يحتكره".
والله هو الحكيــــــــــــــــم
العليـــــــــــــــــم
ـ:ـ:ـ:ـ:ـ:ـ استفرغت من فيديو باليتوب ـ:ـ:ـ:ـ:ـ:ـ
ـ:ـ:ـ:ـ:ـ:ـ ـ:ـ:ـ:ـ:ـ:ـ
313H : أصحاب وصحابيات الإمام المهدي
www.facebook.com/groups/almahdi313H
موسوعــــــــة الرؤى في زمن بداية النهاية
https://almobshrat.forumarabia.com
ـ:ـ:ـ:ـ:ـ:ـ ـ:ـ:ـ:ـ:ـ:ـ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق