
«بَعْدَ الدُّعَاءِ لَهُ.. الرَّسُولُ ﷺ يُبَشِّرُ الْمَهْدِيَّ بِأَنَّ فَجْرَهُ قَدْ بَانَ..
وَأَنَّهُ فِي طَرِيقِهِ إِلَى الظُّهُورِ»
الرؤيـــــــــــــــــــــــــــــــا
يقول الرائي:
رأيتُ رجلًا لم أره من قبل، وعرفتُ في نفسي أنه الإمام المهدي.
رأيتُه يدخل مسجدًا فخمًا وعظيمًا جدًا، واسع الأرجاء، من الطراز القديم، تملؤه الهيبة والروحانية، ولم يكن فيه أحد سواه.
وكان الإمام المهدي يتفحّص المسجد بعناية، ويتأمل جوانبه وجدرانه وما فيها من نقوش إسلامية رائعة.
وكانت إضاءته مبهرة، وسجاده يغلب عليه اللون الأخضر الزاهي، حتى بدا كأنه جديد الصنع.
وكان الوقت قد اقترب من صلاة الفجر، فبدأ عدد قليل جدًا من المصلين بالدخول إلى المسجد.
ثم أُقيمت الصلاة، واصطف المصلون، ورأيتُ الإمام المهدي يقف في الصف الأول، عن يسار الإمام مباشرة، مأمومًا وليس إمامًا.
فصلّى بنا الإمام ركعتي الفجر، وقرأ فيهما بسورتين من قصار السور.
وعندما انتهت الصلاة، التفت الإمام إلى المهدي، فإذا به رسول الله ﷺ، وقد تفاجأ المهدي حين عرف أن الذي أمَّهم في الصلاة هو رسول الله ﷺ.
ثم توجّه النبي ﷺ إلى الإمام المهدي، وقال له مبتسمًا، وكأنه يمازحه:
«لقد دعوتُ لك أيها الرجل».
انتهت الرؤيا.
ــــــــــ تعبير الاخ ـــــــــــ
حامل سر المهدي
________
تشير الرؤيا إلى تهيئة الإمام المهدي لمهمة إحياء منهج النبوة وجمع الأمة بعد تفرّقها؛ فدخوله المسجد العظيم العتيق ووجده خاليًا يدل على غربة المنهج النبوي رغم عظمته، وتفحّصه أركانه وجدرانه يشير إلى معرفته بأصول الدين واستعداده لإحيائها، بينما تدل إضاءته المبهرة وسجاده الأخضر الزاهي على الهداية وتجدد أمر الإسلام. أما اقتراب الفجر فيبشّر بانقشاع الظلمة وبداية الفرج، وحضور عدد قليل من المصلين يشير إلى بداية اجتماع أنصاره مع قلّتهم. ووقوف المهدي في الصف الأول عن يسار الإمام مباشرة قد يدل على قربٍ خاص واختصاصٍ بمهمة عظيمة غير مألوفة، مع بقائه مأمومًا تأكيدًا لاتباعه المنهج المحمدي. ولعلّ ثباته على الحق وتمسّكه بالسنّة النبوية رغم الابتلاءات من أسباب البشارة التي تحملها الرؤيا؛ إذ تنكشف له بعد الصلاة هوية الإمام، فإذا به رسول الله ﷺ، فيوحي تفاجؤه بانكشاف أمر عظيم لم يكن يعلمه، وتأتي ابتسامة النبي ﷺ وقوله: «لقد دعوتُ لك أيها الرجل» لتشير إلى بشارةٍ بدعاءٍ يتصل بطلوع فجر الفرج والإصلاح في حياته؛ فكما يبدّد الفجر ظلمة الليل، قد يدل ذلك على انتهاء مرحلة الابتلاء والأذى، ورفع ما عطّل أمره وحال دون ظهوره، وتهيئة أسباب التمكين له ليبدأ فجر ظهوره وإصلاحه بعد طول انتظار. وهكذا تجتمع صلاة الفجر ودعاء النبي ﷺ وابتسامته في خاتمةٍ مبشّرة بانقضاء المحنة واقتراب الفرج والتوفيق في مهمته.
رسالة الرؤيا:
«بعد طول الابتلاء والأذى والتعطيل، يلوح فجر الفرج والإصلاح للإمام المهدي؛ فتُرفع عنه العوائق التي حالت دون ظهوره، ويُهيَّأ لإحياء المنهج النبوي وجمع الأمة، وتأتي ابتسامة رسول الله ﷺ وقوله: «لقد دعوتُ لك أيها الرجل» بشارةً بالتأييد والتيسير، وكأن فجر الصلاة إيذانٌ بفجر الفرج والظهور بعد طول انتظار».
والله هو الحكيــــــــــــــــم
العليـــــــــــــــــم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق