
«الرَّسُولُ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ ﷺ يُطَمْئِنُ الْبَشَرِيَّةَ جَمْعَاءَ، عَلَى اخْتِلَافِ أَدْيَانِهَا وَمِلَلِهَا، وَأَيْنَمَا كَانَتْ فِي بِقَاعِ الْأَرْضِ: عِنْدَمَا يَأْتِي سَتَعْرِفُونَ أَنَّهُ هُوَ الْإِمَامُ الْمَهْدِيُّ»
الرؤيـــــــــــــــــــــــــــــــا
نص الرؤيا:
رأيتُ أناسًا مجتمعين حول النبي محمد ﷺ، فتقدمتُ نحوهم، لكنني لم أستطع رؤيته بسبب شدة الزحام، فسألتُ الناس: ماذا يقول رسول الله ﷺ؟
فقالوا: يقول: «أكثروا الحديث عن الإمام المهدي في خطب الجمعة».
فقال الناس: يا رسول الله، هناك كثيرون يدّعون أنهم المهدي، فكيف نعرف المهدي الحقيقي؟
فأجابهم رسول الله ﷺ، لكنني لم أسمع جوابه، فسألتُ الناس، فقالوا: «عندما يأتي ستعرفون أنه هو الإمام المهدي».
انتهت الرؤيا.
ــــــــــ تعبير الاخ ـــــــــــ
حامل سر المهدي
________
الرؤيا على ظاهرها، وتتمحور رسالتها حول القول المنقول فيها عن رسول الله ﷺ، أصدق الخلق أجمعين:
«عندما يأتي ستعرفون أنه هو الإمام المهدي».
أي إن كثرة المدّعين وما يصاحبها من التباس لن تمنع معرفة الإمام المهدي الحقيقي عند ظهوره.
ووفق هذا الفهم للرؤيا، فإن الناس سيعرفونه دون حاجة إلى من يدلّهم عليه أو يعرّفهم بشخصه، سواء كانوا مسلمين أو من ملل أخرى، وأينما كانوا في بقاع الأرض.
وهذا هو المعنى الذي أكدناه منذ سنوات:
ما دام الإمام المهدي مختارًا لمهمة ربانية، فإن الله الذي اختاره وكلّفه بها قادر على أن يتكفّل بإظهار أمره والتعريف به وإشهاره في الأرض.
ويُستأنس لهذا المعنى بقوله تعالى:
﴿وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ [الحج: 27].
فقد أمر الله تعالى إبراهيم عليه السلام أن يُعلن الحج للناس، فجاء الناس من كل طريق بعيد، مشاةً وركبانًا، استجابةً لهذا النداء.
ووجه الربط بالإمام المهدي:
كما أن إبراهيم عليه السلام أُمر بالنداء، وجعل الله له القبول والاستجابة بين الناس، فإن الله قادر على أن يُظهر أمر المهدي ويجعل الناس يعرفونه عند مجيئه، دون أن يتوقف ذلك على تعريف البشر به.
ــــــــــــ>>
خلاصة رسالة الرؤيا:
«عندما يأتي ستعرفون أنه هو الإمام المهدي»؛ فمن اختاره الله لمهمة، فهو قادر على إظهار أمره والتعريف به، دون أن يحتاج إلى من يقدّمه للناس.
وهذا تطبيق استئناسي لمعنى الآية، لا تفسير لها في شأن المهدي، كما أن القول الوارد في المنام لا تثبت نسبته إلى النبي ﷺ بمجرد الرؤيا.
العدل قيمة إنسانية عظيمة، بحثت عنها البشرية منذ أقدم العصور، وتطلّعت إلى السلطان العادل مهما كان دينه أو أصله.
ويُستأنس لذلك بما ورد عن رسول الله ﷺ في وصف الإمام المهدي:
«أبشركم بالمهدي يبعث في أمتي على اختلاف من الناس وزلازل فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض، يقسم المال صحاحاً فقال له رجل ما صحاحاً؟ قال: بالسوية بين الناس قال: ويملأ الله قلوب أمة محمد صلى الله عليه وسلم غناً ويسعهم عدله حتى يأمر منادياً فينادي يقول: من له في مال حاجة فما يقوم من الناس إلا رجل واحد فيقول: أنا فيقول: ائت السادن يعني الخازن فقيل له أن المهدي يأمرك أن تعطيني مالاً فيقول له احث حتى إذا جعله في حجره وأبرزه ندم فيقول كنت أجشع أمة محمد نفساً أو عجر عني ما وسعهم قال: فيرده فلا يقبل منه فيقال له: إنا لا نأخذ شيئاً أعطيناه فيكون كذلك سبع سنين أو ثمان سنين أو تسع سنين ثم لا خير في العيش بعده أو قال: ثم لا خير في الحياة بعده.».
خلاصة حكم المحدث : سياقه حسن
فجوهر البشارة بالمهدي هو إقامة العدل ورفع الظلم عن الناس، حتى يعمّ الرضا عن حكمه أهل الأرض، فالعدل حاجة إنسانية تتجاوز اختلاف الأديان والأجناس.
عمليًا، ومن خلال عشرات الرؤى التي جمعتها على مدى سنوات، وتكررت فيها هذه المعاني، تكوّنت لديّ قناعة راسخة بأن بداية أمر الإمام المهدي ستكون ببيعة العقبة في بلاد الحرمين، حيث سيخلف الرجل الذي مهّد له هناك.
ثم سينتقل إلى المدينة، التي أرى أنها ترمز إلى بلاده ومسقط رأسه في غرب الجزيرة العربية، فيفتحها ويشتهر بعدله وكرمه المطلق، حتى تخرج الشعوب تطالب بضم دولها إلى سلطانه.
وسيمهّد له رؤساء دول، بدءًا بدول المغرب العربي، ثم يدخل مصر محمولًا على أعناق شعبها، ويوحّد الجيوش العربية.
وبعد ذلك، سيتجه إلى الجزيرة العربية لتحريرها مما أرى أنه احتلال فارسي.
هذه خلاصة ما استقرّ لديّ من تعبير تلك الرؤى، وأنا على يقين تام بهذا التسلسل.
كيف وصلتُ إلى هذا اليقين يا أدمن؟ من خلال تراكم عشرات الرؤى وتوافق دلالاتها على مدى سنوات.
واساسا :
- تغزونَ جزيرةَ العربِ فيفتحُها اللهُ، ثم فارسَ، فيفتحُها اللهُ، ثم تغزونَ الرومَ، فيفتحُها اللهُ، ثم تغزونَ الدجَّالَ، فيفتحُها اللهُ
خلاصة حكم المحدث : صحيح

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق