
«رُؤْيَا تُشِيرُ إِلَى اقْتِرَابِ انْكِشَافِ هُوِيَّةِ الْإِمَامِ الْمَهْدِيِّ بَعْدَ طُولِ خَفَاءٍ»
ــــــــــــــــ
«إِشَارَاتٌ تَقُودُ إِلَى مَعْرِفَتِهِ، وَبِدَايَةُ رَفْعِ الْحِجَابِ عَنْ أَمْرِهِ فِي تَعْبِيرِ الرُّؤْيَا!» .
الرؤيـــــــــــــــــــــــــــــــا
تقول الرائية:
غفوت وأنا أردد ما تيسر من الذكر، فرأيت رجلًا ملثمًا يرتدي السواد، لا تظهر منه إلا عيناه، فقال لي: «أنا الإمام يا دعجاء».
فوجدت نفسي أرد عليه وكأنه إلهام بداخلي: «الإمام كل الإشارات تشير إليه، وهو يقول لا حظ لي فيها، ويهرب منها هروب المستغفر من الذنوب».
وفجأة رأيت الرجل ينزع ثيابه حتى أصبح شبه عارٍ، لا يستره إلا لباسه الداخلي، فاستغربت وخشيت أن تكون الرؤيا من الشيطان.
استيقظت وسجلتها، ثم صليت ركعتين، وجلست أردد «لا إله إلا الله» طويلًا حتى شعرت ببرودة ورجفة في جسدي، ثم عدت إلى النوم.
فرأيت رجلًا ذا لحية بيضاء ووجه مستدير مائل إلى الحمرة، ورأسه مغطى، يقف في السماء، ويده اليمنى متصلة باسم «الله» المكتوب في السماء بألوان متداخلة من الأزرق والأبيض والأخضر.
وأُلقي في روعي أن اسم الرجل «مختار»، ثم رأيت بابًا يُفتح تحت اسم الله، وقد كُتبت عليه كلمة «الملكوت»، وعندما فُتح لم أستطع النظر من شدة الأنوار.
انتهت الرؤيا.
ــــــــــ تعبير الاخ ـــــــــــ
حامل سر المهدي
________
>>ــــــــــــ>>
الملثم بالسواد يرمز إلى رجل ذي هيبة وسيادة، مجهول الهوية لدى الرائية وغيرها، ونداؤه لها باسم «دعجاء» يشير إلى صفة الجمال المتمثلة في اتساع العينين وشدة سوادهما مع بياضهما.
أما الإشارات التي تقود الرائية إلى معرفة الإمام فتشير إلى محاولة كشف هويته، بينما هروبه منها هروب المستغفر من الذنوب يدل على تواضعه ونفوره من نسبة المقام إلى نفسه.
ويشير نزع ثيابه إلى انكشاف حقيقته وسقوط ما يستتر خلفه من ادعاء أو مظهر، مع بقاء جانب من أمره خفيًا.
ثم يظهر الرجل ذو اللحية البيضاء والوجه المستدير بما يحمله من معاني الحكمة والنضج والهيبة والسكينة، واسم «مختار» يوحي بالاصطفاء والاختيار، واتصال يده اليمنى باسم الله يشير إلى التعلق بالله والعون الإلهي، بينما يرمز باب الملكوت والأنوار الشديدة إلى عظمة الغيب وأسراره التي يعجز الإنسان عن الإحاطة بها.
وقد يصور المشهدان انتقالًا من خفاء الهوية إلى انكشاف بعض الحقيقة، دون أن يثبتا هوية الإمام أو مقامه.
رسالة الرؤيا
>>ــــــــــــ>>
تشير الرؤيا إلى أن الإمام المهدي لا يزال مجهول الهوية، وأن هناك إشارات قد تقود إلى معرفته، لكنه يتجنبها تواضعًا ولا ينسبها إلى نفسه.
ثم يأتي نزع الثياب إشارة إلى انكشاف بعض أمره بعد خفائه، ويأتي اسم «مختار» وباب «الملكوت» ليؤكدا معنى الاختيار الإلهي وأن انكشاف الغيب لا يكون إلا بإذن الله، دون الجزم بأن الرؤيا تكشف هوية المهدي أو موعد ظهوره. فعلى الباحثين عنه ، متابعة اشارات تقود اليه ، فقد بدات مرحلة رفع الحجاب عنه .
والله هو الحكيــــــــــــــــم
العليـــــــــــــــــم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق