«يَا طُغَاةُ الدُّنْيَا.. سُلْطَانُكُمْ وَجَاهُكُمْ زَائِلَانِ»
ــــــــــــــــــــــــــــــ
«رُؤْيَا السَّادَاتِ عَلَى فِرَاشِ الْمَرَضِ:
رُمُوزٌ تُثِيرُ التَّسَاؤُلَ عَنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَمَصِيرِ الدُّعَاءِ لِلْمَوْتَى»
الرؤيـــــــــــــــــــــــــــــــا
مصرية
للأخت مَرْيَمُ ابْنَتُ عِمْرَانَ
رأيت رؤية منذ حوالي عامين لا انساها ابدا !
"رايت إنني في طريق اسير علي قطبان سكة قطار ثم دخلت الي بيت بسيط بجانب السكة ف رأيت الشهيد محمد انور السادات طريح فراش مريض يرقد علي سرير ضيق ، يتالم من المرض وكان بمفرده كما اتذكر ليس معه احدا و كان يعاني كثيرا من المرض وكنت اطمعه امد يدي بمكسرات لاطمعه في فمه وبالكاد يستطيع ان يرفع راسه لاكل و هو جائع"
ــــــــــ تعبير الاخ ـــــــــــ
حامل سر المهدي
________
يرمز السير على قضبان القطار إلى مسار تاريخي انتهى بصاحبه إلى مصيره، والبيت البسيط المجاور للسكة إلى انقطاع مظاهر السلطة والجاه وزوال سلطان الدنيا.
أما رؤية السادات ميتًا، مريضًا، يتألم على فراش ضيق، فقد ترمز إلى العذاب والضيق في البرزخ، ووحدته إلى انقطاعه عن أهله وأعوانه، وجوعه إلى حاجته للدعاء والرحمة.
حسب الحديث الصحيح:
(قال : وإن الكافر فذكر موته قال : وتعاد روحه في جسده ، ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان : من ربك ؟ فيقول : هاه هاه هاه ، لا أدري ، فيقولان له : ما دينك ؟ فيقول : هاه هاه ، لا أدري : فيقولان : ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ فيقول : هاه ، هاه لا أدري ، فينادي مناد من السماء : أن كذب ، فأفرشوه من النار ، وألبسوه من النار ، وافتحوا له بًابًا إلى النار . قال : فيأتيه من حرها وسمومها قال : ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه . زاد في حديث جرير قال : ثم يقيض له أعمى أبكم معه مرزبة من حديد لو ضرب بها جبل لصار ترابًا . قال : فيضربه بها ضربة يسمعها ما بين المشرق والمغرب إلا الثقلين ، فيصير ترابًا . قال : ثم تعاد فيه الروح
خلاصة حكم المحدث : صحيح
https://dorar.net/hadith/sharh/117493)
وأما محاولة إطعامه المكسرات مع عجزه عن تناولها إلا بمشقة، ترمز إلى الدعاء له دون وصول نفعه إليه.
يرمز :
الإحسان والصدقة النية مأجورة، لكن ما كان منه على الكفر عند الموت فلا يُغيّره الدعاء ولا الصدقة،
﴿ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴾.
السورة ورقم الآية: التوبة (80).
---
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ
لَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ عَدْلٌ وَلَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةٌ﴾ [البقرة: ١٦١–١٦٢]
فلا فداء ولا شفاعة تنفع من مات على الكفر.
الرسالة :
الرؤيا تذكربأن سلطان الدنيا وجاهها زائلان، وأن الإنسان لا يصحبه إلى قبره إلا عمله، وأن العبرة بحسن الخاتمة. كما تُذكّر بأن من مات على الكفر لا ينفعه الاستغفار، وفق النصوص الشرعية، دون أن تكون الرؤيا دليلًا على كفر السادات أو عذابه؛ فحقيقة مصيره عند الله وحده، والله هو الحكيم العدل.
والله هو الحكيــــــــــــــــم
العليـــــــــــــــــم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق