«رُؤْيَا المَهْدِيِّ: جَاءَ القَمَرُ لِيَدْخُلَ فِي جَسَدِهِ..
رُمُوزٌ لِاكْتِمَالِ النُّورِ وَالتَّأْيِيدِ وَبُلُوغِ مَرْحَلَةِ التَّهْيِئَةِ الكُبْرَى»
الرؤيـــــــــــــــــــــــــــــــا
تقول الرائية:
رأيت أنني في بيت لا أعرفه، وفيه جمع كثير من آل البيت النبي ﷺ
داخل غرفة، ينتظرون أمرًا عظيمًا.
وكان ابن عمي رضوان حاضرًا، فعاتبته على كلام سيئ.
وفجأة سمعت صوتًا يكرر:
«أسرعـــــــــــــــــــــوا، جهـــــــــــــــــزوه،
لقد جـــــــــــــــــاء القمـــــــــــــــــر ليدخل داخله»،
وكأن الأمر صادر من عند الله.
ثم جاء طفل عمره نحو 12 عامًا ينادي:
«أسرعـــــــــــــــــوا، جهـــــــــــــــــزوه».
فاقتربت من الغرفة، فرأيتهم يجهزون رجلًا كالميت،
يحملونه ويمددونه ليدخل القمر في جسده.
وشعرت أن ذلك الرجل هو الإمام المهدي،
وأن لي دورًا في دخول القمر إلى جسده،
أو أنني سأدخل أنا أيضًا في جسده.
فأصابني الخوف والارتباك.
انتهت الرؤيا.
ــــــــــ تعبير الاخ ـــــــــــ
حامل سر المهدي
________
تقول الرائية:
_ رؤيا الإمام المهدي: دخول القمر في جسده وبلوغ مرحلة التهيئة الكبرى
_-- أولًا: الشجرة النبوية وانتظار الموعود
قد يرمز البيت المجهول إلى الشجرة النبوية لآل بيت رسول الله ﷺ، والغرفة إلى فرع من فروعها ينتظر ظهور من بشّر به جدهم ﷺ:
«المهدي من عترتي من ولد فاطمة».
واجتماع آل البيت داخل الغرفة وانتظارهم أمرًا عظيمًا قد يشير إلى ترقب حدث مفصلي يتعلق بأمر الإمام المهدي.
_-- ثانيًا: رضوان وتصحيح الأقوال
أما حضور ابن عم الرائية، واسمه «رضوان»، وعتابه على كلام سيئ، فقد يرمز إلى ضرورة تصحيح الأقوال والمواقف، والتخلي عما يخالف الحق، طلبًا لرضوان الله.
_-- ثالثًا: النداء بالتعجيل وبلوغ مرحلة الاستعداد
النداء المتكرر:
«أسرعوا، جهزوه، لقد جاء القمر ليدخل داخله».
قد يرمز إلى بلوغ مرحلة حاسمة من التهيئة والاستعداد لحدث عظيم.
أما الطفل البالغ نحو اثني عشر عامًا، وتكراره النداء، فقد يرمز إلى بداية جديدة تحمل معنى التجدد والتعجيل بالتحول المنتظر.
_-- رابعًا: الرجل الممدد كالميت
قد يرمز الرجل الممدد كالميت إلى حال من الخفاء والسكون، وكأن دوره الظاهر لم يبدأ بعد.
وشعور الرائية بأن ذلك الرجل هو الإمام المهدي يجعل هذا المشهد، في سياق التعبير الرمزي،
متعلقًا بانتقال أمره من مرحلة الخفاء والانتظار إلى مرحلة الاستعداد للقيام بمهمته.
ولا يلزم من هيئة الموت وقوع موت حقيقي.
_-- خامسًا: دخول القمر في جسد الإمام المهدي
يمثل هذا المشهد الرمز المحوري في الرؤيا.
فالقمر قد يرمز إلى النور والهداية والحكمة والرفعة.
أما دخوله في جسد الإمام المهدي، فقد يشير رمزيًا إلى اكتمال نور الهداية والحكمة، وبلوغ ذروة التهيئة الروحية والتأييد والتمكين.
وقد يحمل المشهد معنى الانتقال من مرحلة الاستعداد إلى مرحلة القيام بمهمة الإصلاح وإشاعة العدل.
ولا يدل ذلك بالضرورة على دخول نور أو جرم سماوي في جسد إنسان حقيقةً.
_-- سادسًا: دور الرائية والخوف من المسؤولية
شعور الرائية بأن لها دورًا في دخول القمر إلى جسد الإمام، أو أنها ستدخل هي أيضًا في جسده، قد يرمز إلى شدة ارتباطها بأمره، ورغبتها في مؤازرة الحق والمشاركة في نصرته.
أما خوفها وارتباكها، فقد يعكسان رهبة المسؤولية وعظمة الحدث الذي تشهده في الرؤيا.
ولا يثبت هذا الرمز أن للرائية مهمة غيبية محددة.
الرسالة:
قد ترمز الرؤيا إلى بلوغ أمر الإمام المهدي مرحلة حاسمة من التهيئة والاستعداد، يعقبها اكتمال نور الهداية والحكمة والتأييد، تمهيدًا للقيام بمهمة الإصلاح وإقامة العدل.
والله هو الحكيــــــــــــــــم
العليـــــــــــــــــم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق