
«رُؤْيَا تُبَشِّرُ الرَّائِيَةَ بِانْتِسَابِهَا إِلَى الشَّجَرَةِ النَّبَوِيَّةِ».
الرؤيـــــــــــــــــــــــــــــا
تقول الرائية:
رأيتُ النبي محمدًا ﷺ وأهل الكساء قادمين من سفر نحو العراق، وكنتُ معهم، وبرفقتنا فرس صغير، وسط صحراء يضيئها القمر.
وعند وصولنا، رأيتُ بيتين أبيضين متجاورين، كلاهما للنبي ﷺ وأهل بيته؛ أحدهما مفتوح يدخل إليه الناس ويخرجون، والآخر مغلق.
توجّه النبي ﷺ وأهل الكساء إلى البيت المغلق، بينما قصدتُ المفتوح حياءً من إثقالهم بعد السفر.
فناداني النبي ﷺ: «إلى أين؟» فقلتُ: «إلى بيتكم يا رسول الله». فأشار إلى المغلق وقال: «هذا بيتنا».
فقلتُ: «سأذهب مع الناس». فقال ﷺ: «أنتِ غير عن الناس»، ثم أشار إلى المفتوح قائلًا: «هذا للناس»، وإلى المغلق: «وهذا لنا».
ثم فتح النبي ﷺ بنفسه الباب من أعلاه، فدخلتُ واختفوا عن ناظري.
وجدتُ البيت أبيض ناصعًا، وأرضه مغطاة بالماء، فغسلتُ وجهي مرارًا. وكان خاليًا من الأثاث، تسوده السكينة، وشعرتُ بفرح شديد يملأ قلبي.
انتهت الرؤيا.
ــــــــــ تعبير الاخ ـــــــــــ
حامل سر المهدي
________
يرمز قدوم النبي محمد ﷺ وأهل الكساء من الحجاز نحو العراق إلى انتقال فرع من ذريته الشريفة واستقراره في العراق، بينما يشير البيتان الأبيضـان إلى بيت النبوة؛ أحدهما مفتوح للناس، والآخر خاص بأهل البيت وذريتهم. أما دعوة النبي ﷺ للرائية وقوله:
«أنتِ غير عن الناس»، ثم فتحه باب البيت الخاص بنفسه، فقد يُفهم منها الإشارة إلى انتساب الرائية إلى الشجرة النبوية، وأن الدعوة إلى الدخول كشفٌ لها عن صلة نسب بأهل البيت.
ويرمز البياض الناصع والماء وغسل الوجه إلى الطهارة والصفاء، والسكينة والفرح إلى البشارة والطمأنينة.
والله هو الحكيــــــــــــــــم
العليـــــــــــــــــم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق