«مَا أَقْسَى مَا مَرَّ بِهِ الْمَهْدِيُّ لِكَيْ يَتَمَكَّنَ!..
أَرْبَعُونَ سَنَةً مِنَ الابْتِلَاءَاتِ الْمُتَتَالِيَةِ...»
ـــــــــــــــــــــــ
«كُلُّ ابْتِلَاءٍ أَشَدُّ وَأَمَرُّ مِنْ سَابِقِهِ، حَتَّى انْطَفَأَ آخِرُ نُورٍ فِي عُزْلَتِهِ..
وَمِنْ قَلْبِ الظَّلَامِ بَدَأَ زَمَنُ الظُّهُورِ!» .
الرؤيـــــــــــــــــــــــــــــــا
رأيتُ نفسي في غابة كثيفة يحيط بها الظلام،
وفي وسطها خيمة غريبة موحشة لا إضاءة فيها.
نظرتُ داخلها، فرأيت رجلًا اتى في احساسي انه الإمام المهدي.
كان جالسًا وحيدًا على ضوء قنديل خافت يكاد ينطفئ،
وبين يديه دفتر قديم تخرج من صفحاته خيوط من نور تتجه نحو السماء.
وفجأة هبّت ريح شديدة فأطفأت القنديل، فإذا بنور الدفتر يضيء الغابة كلها.
وسمعتُ صوتًا يقول:
«انقضى زمن الخفاء، وجاء زمن الألواح».
وانتهت الرؤيا.
ــــــــــ تعبير الاخ ـــــــــــ
حامل سر المهدي
________
غابة كثيفة يحيط بها الظلام، وفي وسطها خيمة موحشة، ورأيت فيها المهدي جالسًا وحيدًا على ضوء قنديل خافت يكاد ينطفئ ← مرحلة خفاء وغربة وسط فتن وظلمات شديدة؛ لا يزال بعيدًا عن الظهور للناس، والنور المحيط به محدود لا يكشف ما حوله كله.
_- وبين يديه دفتر قديم تخرج من صفحاته خيوط من نور تتجه نحو السماء ← الدفتر علمٌ أو أمرٌ مكتوب محفوظ، وخروج النور من صفحاته يدل على ما يحمله من حق وبيان وهداية، واتجاه النور إلى السماء يقوّي معنى الصلة بأمر ديني أو حق يُراد إظهاره، دون الجزم بأنه وحي.
_- هبّت ريح شديدة فأطفأت القنديل، فإذا بنور الدفتر يضيء الغابة كلها ← تأتي شدة تُسقط النور الضعيف والوسائل المحدودة، لكنها تكون سببًا في ظهور نورٍ أعظم؛ فيتحول ما كان محصورًا وخفيًا إلى بيان واسع يكشف الظلمة من حوله.> _- الريح الشديدة ← أحداث عاصفة وتقلبات مفاجئة تُنهي مرحلة الخفاء وتكون سببًا في بدء مرحلة الظهور والبيان.
_- «انقضى زمن الخفاء، وجاء زمن الألواح» ← الألواح ترمز إلى أمورٍ مكتوبة ثابتة تحمل هدى وبيانًا وتفصيلًا؛ وعلى فرضية أن الرجل يرمز للمهدي، فالمعنى انتقالٌ من مرحلة خفائه وكتمانه إلى مرحلة إظهار ما يحمله من علم وهدى وبيان للناس، وإبراز ما كان مكتوبًا ومدونًا؛ كما حملت ألواح موسى الموعظة والهدى والتفصيل، دون أن يعني ذلك وحيًا جديدًا أو نبوة للمهدي.
الزبــــــــــــــدة:
على فرضية أن الرجل في الرؤيا يرمز للإمام المهدي، فإن الرؤيا لا تعرض حاله في مشهد واحد، بل تكشف تدرجًا في ابتلاءات متتابعة، كل مرحلة منها أشد وأضيق من التي قبلها.
يبدأ المشهد بـغابة كثيفة يحيط بها ظلام دامس؛ فتنة وغربة تحجب الطريق من حوله.
ثم ينتقل إلى خيمة موحشة وسط ذلك الظلام؛ فتزداد الغربة ويضيق المحيط، حتى يصبح منفردًا ومعزولًا.
ثم لا يبقى له في الخيمة إلا قنديل خافت يكاد ينطفئ؛ نور محدود وسط ظلمات شديدة، وكأن أسباب الانفراج الظاهرة بلغت أضعف حالاتها.
ثم تأتي ريح شديدة فتطفئ القنديل نفسه؛ فيجتمع عليه ظلام الخارج وظلام الداخل، وتبلغ المحنة ذروتها بعد أن يُسلب آخر نور ظاهر كان معه.
لكن هنا تقع المفاجأة التي تقلب معنى الرؤيا: حين ينطفئ القنديل لا تنتهي القصة، بل يخرج النور من الدفتر فيضيء الغابة كلها.
فكأن الرؤيا تكشف، على فرضية التعبير، أن أشد مراحل الابتلاء هي نفسها عتبة التحول من الخفاء إلى الظهور، ومن النور الخافت المحصور إلى نورٍ واسع يمتد إلى ما حوله.
ثم يأتي الهاتف حاسمًا:
«انقضى زمن الخفاء، وجاء زمن الألواح».
أي أن ذروة الظلمة تسبق بداية الكشف والبيان، والله أعلم.
والله هو الحكيــــــــــــــــم
العليـــــــــــــــــم
ـ:ـ:ـ:ـ:ـ:ـ استفرغت من فيديو باليتوب ـ:ـ:ـ:ـ:ـ:ـ
ـ:ـ:ـ:ـ:ـ:ـ ـ:ـ:ـ:ـ:ـ:ـ
313H : أصحاب وصحابيات الإمام المهدي
www.facebook.com/groups/almahdi313H
---
موسوعــــــــة الرؤى في زمن بداية النهاية
https://almobshrat.forumarabia.com
---
المدونة:
https://almobshrat.blogspot.com
ـ:ـ:ـ:ـ:ـ:ـ ـ:ـ:ـ:ـ:ـ:ـ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق