السبت، 27 يونيو 2026

2026-6-28 الطــــــــائف

   رسالة الشيخ الولي الصالح من الطــــــــائف إلى الإمام المهدي عليه السلام

13 - 1 - 1448


1- إعداد الرياض وقرب الأوان للسفياني

سبحان الله أيها الأحباب، أحباب الإمام وما هو في رعايتهم، لهم الشرف والاهتمام. وهم الآن يجهزون الأمر في الرياض، فإذا جاء الوقت والموعد، لم يظهر منه ما يُرجى من خير في ظاهره في بادئ الأمر، ثم ينقلب الحال ويظهر وجهه الحقيقي المكنون، وتنزل رحمة الرحيم على أحبابه الموجودين في نفس المكان.

التفسير:
يشير إلى وجود مرحلة إعداد وتجهيز تسبق حدثًا كبيرًا، وأن ظاهر بعض الوقائع أو الشخصيات قد يبدو مطمئنًا في البداية، ثم تنكشف حقيقتها عند حلول الوقت المقدر، وفي المقابل يحفظ الله أهل الإيمان برحمته.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

2- التحذير من الرجل الغريب السفياني

أيها الأحباب، اعلموا أن أوانه قد حان، وقد دخلنا في هذا الأوان بالفعل. فاحذروا الرجل الغريب، واحترسوا منه، فقد أمر الرسول بالحذر منه وتجنب الحديث عنه. فاسمه محفور في غابر الزمان، وكان أمره مستوراً ومخفياً، والآن بدأ الغطاء يُرفع عنه ويظهر شيئاً فشيئاً. وهذا الرجل هو الذي سيخرج ليحارب الإمام المهدي في وقت المحنة والضيق، بينما تنشغل البلاد بما يأتيها من نداءات وما يصيبها من آلام، فيعم الحيرة الناس، ويبحث كل منهم عن سبيل النجاة. وعندها يخرج ذلك الماكر اللعين بما يحمله من شر، وما يخفيه في صدره من سوء، فيظهر ما فيه من داء ومرض أمام الأعين. فهو شر الزمان، ولا يوجد في ذلك الوقت أشد منه شراً وضرراً، وله شأن كبير في تلك الفترة، ويخدع الناس بظاهره. فلا تدعوه أيها الأحباب يخدع القلوب بالمكر والخداع، وينتزع منكم الحقوق، فلا يبقى صغير ولا كبير إلا ويناله أذاه. هو في البداية يُظهر المساندة، ثم يكشف عن شروره، وله جيش وقوة وتمكين، وينتسب إلى بلاد الشام، ويتلقى منها دعماً وتأييداً أكيداً، وهو لا يعرف طريق النور، بل يسير في طريق الظلام.

التفسير:
يحذر من شخصية توصف بالمكر والخداع تظهر في زمن الفتن، مستغلة اضطراب الناس، ويؤكد ضرورة الحذر من الانخداع بالشعارات أو المظاهر، لأن حقيقتها لا تنكشف إلا مع مرور الأحداث.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

3- العلامة الكبرى ودليل السماء

سبحان الله أيها الأحباب، إنكم لا تعلمون ما تخفيه العلامات، ولا أيها أعظمها، ولا يبقى بعدها وقت طويل، بل يوم واحد فقط. فهذه هي العلامة الكبرى، ولها دليل واضح، وهي من أكبر العلامات التي تسبق ظهور الأمر. أتعلمون أيها الأحباب أن رب العباد جعل لها آية في السماء، فاسمعوا وتدبروا، فهي بيان واضح، وقد أشار إليها الرسول، وذكر أنها أشد وأعظم، ويعقبها زلزال عظيم يزلزل الأرض، وتنكشف به الأمور المستورة، ثم تصيب بلاد الأحباب فترة من الهم والضيق. ولكنها في الحقيقة ليست عقاباً، بل هي علامة من أكبر العلامات التي تدل على قرب الفرج، وانكشاف الغمة، وزوال الاتفاقات الباطلة، وكل ذلك برحمة الرحيم، وليس للبشر فيه صنع ولا تدخل.

التفسير:
يبين أن هناك علامة عظيمة تسبق مرحلة فاصلة، تعقبها أحداث جسام واضطرابات، لكنها في سياق النص تُعد مقدمة لانفراج الكرب وتغير الأحوال بإرادة الله.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

4- حقيقة المشاهد القادمة

اسمعوا أيها الأحباب، واحفظوا هذا الكلام، فالأمر على الأبواب، والمشاهد القادمة واقعة لا محالة، وستنغلق بعدها أبواب الخبر المستور. فاعلموا وأبلغوا الأحباب، واعلموا أن الذين يتصرفون ويتحكمون الآن هم أهل الشر والفساد، وسوف يزول أمرهم بعد قليل بقضاء الله وقدره. وكل ما يفعلونه الآن في الخفاء، وما ينشرونه من أقوال في الهواء، لا أصل لها ولا حقيقة، ولا يعلم الناس ما يخفيه المستقبل من علامات وأحداث، وهي في حقيقتها سبب لما يحدث من تغيرات. فما يصيب البلاد من زلازل وشدائد وهموم، ليس إلا دليلاً على قرب الفرج، وبشارة بانتهاء عهد الظلم، وزوال الاتفاقات الباطلة، وحتى أصحاب النفوذ والمال سينالهم نصيب مما يحدث، فهذه هي العلامة التي تدل على قرب التحول الكبير.

التفسير:
يوضح أن ظاهر الأحداث قد يختلف عن حقيقتها، وأن الفتن والاضطرابات لا تدوم، وأن تغير موازين القوى يأتي بعد مرحلة من الشدائد والابتلاء.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

5- زوال الأشرار وقرب الظهور

احفظوا الكلام جيداً، فالأمر قريب، والمشاهد القادمة واقعة لا محالة، وقد أخبرنا بذلك النبي الصادق الأمين عما يكون في وقت الظهور. فأبلغوا أيها الأحباب أن أولئك الذين يحكمون الآن بالباطل، ستغرب شمس سلطانهم، ولا يعود لهم مجد ولا قوة، كما تغرب الشمس ولا تشرق من مغربها، وينتهي عهد الشر الذي عم الأرض. وكل ما يحدث من ضيق وهموم هو دليل على قرب زوالهم، فلا بقاء للأشرار، وكل أمر له أجل محدد، وستنتهي دولتهم عندما يحين الوقت الموعود. وقد أخبر الرسول بذلك، ووصف ما يحدث من تغيرات متتالية، فلا يطرأ حدث كبير أو صغير إلا وله دلالة وبيان واضح.

التفسير:
يبشر بزوال سلطان الظلم عند انتهاء أجله، ويؤكد أن الأحداث المتتابعة ليست عشوائية، بل تسبقها علامات ودلالات تمهد لتحول كبير.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

6- من خلف الستار

وعندها تظهر الحقائق التي كانت مستورة، فلا تتجاهلوا أي كلام، ولا تهملوا أمراً صغيراً ولا كبيراً إلا وله معنى وغاية. وستعلمون ما أعدّه الرحمن من تغيير وإصلاح، فما يُخفيه الزمن ولا يعلمه إلا القليل، هو نتيجة لما يسبقه من أحداث وتحولات، ولا يُفصح عنه للجميع إلا في وقته. فبعد انقضاء هذه الفترات، تُعاد الأمور إلى ترتيبها الصحيح كما كانت قبل حدوث التغيير، فلا يبقى للشر مكان ولا نفوذ، وكل مرحلة لها ما يناسبها من أحكام وأفعال، والعلم بكل شيء عند الله وحده.

التفسير:
يبين أن كثيرًا من الحقائق لا يظهر إلا في وقته، وأن الأحداث تكشف معانيها بالتدرج، حتى تستقر الأمور ويعود كل شيء إلى موضعه الذي قدره الله.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

انتهى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عَاجِلٌ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ فِيهِ إِشَارَةٌ خَفِيَّةٌ إِلَى بَلَدِ المَهْدِيِّ! لِمَاذَا تَجَاهَلَ العُلَمَاءُ هَذَا الحَدِيثَ؟

  عَاجِلٌ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ فِيهِ إِشَارَةٌ خَفِيَّةٌ إِلَى بَلَدِ المَهْدِيِّ! لِمَاذَا تَجَاهَلَ العُلَمَاءُ هَذَا الحَدِيثَ؟ # ✦ مِنْ أَيْ...