كشف المتحدث باسم الحكومة الفرنسية أن وزراء الدفاع في التحالف الدولي ضد الدولة الإسلامية سيجتمعون في 15 ديسمبر الجاري في لندن. وعلاوة على ذلك، من المتوقع أن يزور الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، في نهاية هذا الأسبوع دولة الإمارات، ويتفقد القاعدة العسكرية الفرنسية هناك، حيث تقلع بعض وحدات القوات الجوية المشاركة في الضربات على العراق، وفقا لما أفادت به صحيفة “لوبينيون” الفرنسية.
فبعد سبعة أسابيع من بدء الهجوم البري ضد الدولة الإسلامية في الموصل، لم تتجاوز الحملة ضواحي في ثاني أكبر مدينة في العراق. والسبب بسيط، وفقا لتقرير الصحيفة الفرنسية، تكبدت القوات الحكومية خسائر فادحة في القتلى والجرحى، بما يعادل حوالي ثلث القوات المهاجمة، وفقا لمعلومات الصحيفة من مصادر فرنسية.
وأفاد التقرير أن “الفرقة الذهبية”، وهي قوات النخبة التابعة لجهاز مكافحة الإرهاب، وقد تدرب جنودها، جزئيا، على يد ضباط من الجيش الفرنسي، مستقلة عن وزارة الدفاع، على عكس الجيش، وتتبع مباشرة لرئيس الوزراء، وتضمَ عدة آلاف من المقاتلين –في الواقع لواء واحد-، هي القوة الوحيدة التي تحارب في المناطق الحضرية. وكانت قد بدأت قتالها في 1 نوفمبر، أي بعد أسبوعين من الهجوم على الموصل.
وسير المعركة لم يكن أبدا على خط واحد: فترات من التعليق مع التقدم السريع والهجمات المعاكسة، وبالتالي سيكون من الخطأ الحديث عن “مرحلة تقدم” للقوات الحكومية فيما يتعلق بالتخطيط الأولي، كما أوردت الصحيفة الفرنسية.
ومع غياب المناوبة، تبقى معركة الموصل صعبة جدا، وهو ما كشفت عنه الضربات الموجعة التي تلقتها “الفرقة الذهبية” لمدة شهر. ومع مثل هذا المعدل المرتفع للخسارة، فإن المنطق العسكري يملي بأن هذه الوحدة يجب استبدالها بأخرى، بحيث يمكنها أن تلتقط أنفاسها وتسترجع قوتها.
وقد أثبت التاريخ العسكري: ما هو أبعد من نسبة معينة من القتلى والجرحى في القتال، فإن قدرات القوات المحاربة قد تضعف تدريجيا وفي نهاية المطاف ربما تنهار، وفقا لما أورده التقرير.
وفي الموصل، وفقا للصحيفة، ليس هناك الكثيرون لتعويض “الفرقة الذهبية”، فالوحدات القتالية الأخرى، بما في ذلك 9 و16، متمركزة في الجنوب والشمال من الموصل، ولكنها ليست متخصصة في القتال داخل المناطق الحضرية ومستوى كفاءتها ربما أقل.

