
رُؤْيَا مُنْذِرَةٌ وَمُرْعِبَةٌ لِأَهْلِ السُّعُودِيَّةِ خَاصَّةً،
وَلِدُوَلِ الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ وَمَا حَوْلَهَا عَامَّةً
الرؤيـــــــــــــــــــــــــــــــا
تقول الرائية من السعودية:
رأيتُ كأنني في غرفة،
ومعي اثنتان من أخواتي وزوج أختي.
فنظرتُ إلى السماء، فرأيت فوقها
سحابـــــــــة شديـــــــــدة الســـــــــواد،
كأنها دخــــــــــــــــــان.
ثم نظرت أمامي إلى مكان بعيد، فرأيت
إعصـــــــــارًا ممتدًا من السماء إلى الأرض،
وكان أســـــــــودَ وفيه نـــــــــار.
ورأيت الناس والحيوانات يهربون من هذا الإعصار،
ورأيت طفلًا ووالده وقد اشتعلت فيهما النـــــــــار،
فذهبتُ أنا وأختي لإنقاذ الطفل وإطفاء النار عنه.
ثم رأيت المشهد أمامي كأنه يُعرض بواسطة جهاز عرض، حتى إن الدلافين في البحر كانت تهرب من الإعصار.
وكان المشهد شديدًا كأنه من
أهـــــــــوال يـــــــــوم القيـــــــــامـــــــــة.
ثم اتجه الإعصار إلى مدينة أخــــــــــــــــــرى،
وكأنه دمّـــــــــر المدينـــــــــة التي اتجه إليها.
وبعد ذلك رأيت
سيــــــــــــــــــارات إسعـــــــــاف لا تُعــــــــــــــــــد،
تخرج من المدينة التي كنت فيها
وتتجه إلى المدينة التي ضربها الإعصار.
وانتهت الرؤيا.
ــــــــــ تعبير الاخ ـــــــــــ
حامل سر المهدي
________
تتخذ الرؤيا طابعاً إنذارياً يبدأ من المملكة العربية السعودية (حيث تتواجد الرائية ومنطلق المشهد)، ثم يتسع نطاقها ليشمل ما حولها من بلاد الجزيرة العربية. وانتقال الشدة إلى مدينة أخرى يؤكد أن الأمر ـ على فرض دلالة الرؤيا على حدث عام ـ أوسع من أن يُحصر في موضع واحد أو مدينة بعينها.
2. قراءة في الرموز القرآنية الكبرى
تتطابق رموز الرؤيا مع صور بيانية قرآنية بالغة الدقة:
السحابة السوداء كالدخان: ترمز إلى الغمّ والفتنة أو المرحلة الثقيلة التي تخيم على المنطقة، ويستأنس في ذلك بقوله تعالى:
﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ [الدخان: 10]
الإعصار النازل من السماء إلى الأرض وفيها نار: وهو لبّ الرؤيا وأشد رموزها هولاً، ويوافق تماماً الآية الكريمة:
﴿فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾ [البقرة: 266]
3. العِبرة الكبرى: درس النعم والغرور
يمثل هذا المشهد إنذارًا لأهل الجزيرة من شدة مفاجئة تهز ما اعتادوه من أمن واستقرار ورخاء، وتذكيرًا بأن النعم مهما عظمت ليست باقية بذاتها دون شكر.
وفي هذا المعنى يبرز بوضوح درس صاحب الجنتين؛ فقد اغتر بماله وقوته وقال:
﴿أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾
﴿مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا﴾ [الكهف: 34-35]
فجاءه التحذير الإلهي الحاسم:
﴿وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِّنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا﴾ [الكهف: 40]
خلاصة العبرة: لا تغتروا بما أنعم الله به عليكم من أمنٍ ومالٍ وقوةٍ وعمران؛ فالنعمة تستوجب الشكر والطاعة، وما يراه الإنسان راسخًا لا يزول قد يتغير في لحظة إذا شاء الله.
4. شمولية الأزمة ومواطن الرحمة
هروب الناس والحيوانات (حتى الدلافين): يوحي باتساع دائرة الخوف والاضطراب، وعدم اقتصار أثره على فئة دون أخرى.
احتراق الأب والطفل: يصور وصول آثار الشدة والابتلاء إلى الأسر والضعفاء.
محاولة الرائية وأختها إطفاء النار: تمثل بصيص الأمل، وفعل الرحمة العظيم، والسعي لإغاثة المنكوبين وسط أتون المحنة.
سيارات الإسعاف الكثيرة: دلالة على استنفار واسع للنجدة بعد وقوع الضرر، وتكشف أن مقابل الشدة سيكون هناك تحرك بشري مؤسسي ومجتمعي لإنقاذ الناس وإغاثة المصابين.
الخاتمة والرسالة الجامعة
يا أهل السعودية والجزيرة العربية:
تحمل هذه الرؤيا ـ على فرض صدق دلالتها العامة ـ دعوة صادقة للتفكر، وشكر نعمة الأمن والرخاء، وترك الاغترار بالقوة والاستقرار، مع الاستعداد الدائم بالتوبة، والإصلاح، والتراحم بين الناس. فالإعصار الذي فيه نار يصور شدةً تهز ما يظنه الناس ثابتًا، غير أن وسط هذا الدخان والدمار يبرز دائماً أهل النجدة والإغاثة والرحمة.
﴿كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾
.
والله هو الحكيــــــــــــــــم
العليـــــــــــــــــم
ـ:ـ:ـ:ـ:ـ:ـ استفرغت من فيديو باليتوب ـ:ـ:ـ:ـ:ـ:ـ
ـ:ـ:ـ:ـ:ـ:ـ ـ:ـ:ـ:ـ:ـ:ـ
313H : أصحاب وصحابيات الإمام المهدي
www.facebook.com/groups/almahdi313H
موسوعــــــــة الرؤى في زمن بداية النهاية
https://almobshrat.forumarabia.com
ـ:ـ:ـ:ـ:ـ:ـ ـ:ـ:ـ:ـ:ـ:ـ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق