السبت، 30 يوليو، 2016

& التغيير الكبير الذي اقدمت عليه “جبهة النصرة” هل جاء لانقاذها من تهمة الارهاب ام لانقاذ الداعمين الخليجيين لها




التغيير الكبير الذي اقدمت عليه “جبهة النصرة” هل جاء لانقاذها من تهمة الارهاب ام لانقاذ الداعمين الخليجيين لها؟ ولماذا جاء الآن بعد تلكؤ استمر عامين؟ وكيف ستوظفه “الدولة الاسلامية” لحسابها؟ ولماذا جاء الرد الامريكي باردا؟



JULY 30, 2016


تلكؤ “جبهة النصرة” وزعيمها ابو محمد الجولاني اكثر من عامين في التجاوب مع الضغوط، او النصائح التي انهالت عليها من قبل داعميها، المباشرين او غير المباشرين، في منطقة الخليج العربي التي كانت تطالبها بتغيير اسمها، وفك ارتباطها العقائدي والعملياتي مع تنظيم “القاعدة”، ولكنها اضطرت “مكرهة” للتجاوب مع هذه الضغوط، وتجرع “كأس السم”، على امل اخراجها من قائمة “الارهاب” الامريكية، وضمها الى معسكر “الاعتدال”، والاعتراف بها كفصيل سوري مسلح.





هذه الخطوة لن تأت في تقديرنا لانقاذ “جبهة النصرة”، ولا لاسقاط تهمة الارهاب عنها، وانما لانقاذ الدول الداعمة لها من التهمة الاخيرة، اي الارهاب ودعمه، لما يمكن ان يترتب على ذلك من تبعات وملاحقات قانونية لاحقا، وهذا ما غاب عن قيادة هذا التنظيم، في اعتقادنا، وعدم فهمها، او ادراكها لاسباب عمليات “الالحاح”، بل حتى، وقف الدعم المالي، للوصول الى هذا التحول.
الوسطاء الذين كانوا على اتصال مع “جبهة النصرة” طوال العامين الماضيين، وبعضهم من الاعلاميين البارزين، كانت حجتهم تركز على ان “جبهة النصرة” يجب ان تكون فصيلا اسلاميا سوريا صرفا، تنحصر مهامه فقد في داخل الحدود السورية، ومحاربة النظام، وان لا توجد له اي ارتباطات خارجية، وان لا يضم في صفوفه اي عناصر اجنبية مقاتلة، اي ان يكون نقيضا لتنظيم “الدولة الاسلامية”، وتعهدت هذه الدول ان تمارس ضغوطا على الادارة الامريكية لاخراج التنظيم من قائمة “الارهاب” الامريكية، وزيادة الدعم المالي والتسليحي له.



جميع التنظيمات التي خرجت، او اخرجت، من قائمة الارهاب هذه لم تغير اسمها، وانما جوهرها وعقيدتها، وتحولت الى اداة في خدمة المخططات الامريكية والاسرائيلية في المنطقة العربية والعالم، ولا نعرف ما اذا كانت “جبهة النصرة”، التي تحولت الى “فتح الشام”، ستقبل بهذه الشروط والمواصفات.



جون كيربي المتحدث باسم الخارجية الامريكية قال يوم امس، في اول رد فعل على هذا التحول، “اننا لا نعتقد انه سيكون هناك تغيير في افعالهم وتوجهاتهم واهدافهم، و”النصرة” حتى الآن ما زالت على لائحة المنظمات الارهابية الاجنبية، فنحن نصنف الناس بأفعالهم لا بأسمائهم”.



صحيح ان الامر يستغرق الكثير من الوقت قبل ازالة اي تنظيم من قائمة الارهاب الامريكية والغربية، ولكن من المفترض ان تكون الدول التي نصحت التنظيم بالاقدام على هذا التغيير الكبير، قد اجرت ترتيبات مع الادارة الامريكية بشكل مسبق، وهذا لا يبدو واضحا بالنسبة الينا على الاقل.



المطلوب امريكيا وروسيا ليس تغيير الجلد وانما القلب والعقل والعقيدة ايضا، وهذا ما يفسر استمرار القصف الروسي والامريكي لمواقع “فتح الشام” يوم امس “الجمعة”.



كان لافتا ان “الدولة الاسلامية” التي فك زعيمها ابو بكر البغدادي “البيعة” مع تنظيم “القاعدة” مبكرا جدا، بعد انحياز الدكتور ايمن الظواهري الى الجولاني، عندما دب الخلاف بين التنظيمين قبل عامين، لم يصدر اي رد فعل على هذا التحول الكبير في مسيرة “جبهة النصرة”، ولا نعرف الاسباب، لكن الامر المؤكد ان هذه “الدولة” ستحاول توظيف هذا التحول وتداعياته لمصلحتها سياسيا واعلاميا وعملياتيا، وتعمل على استقطاب العدد الاكبر من كوادر “جبهة النصرة” الذين لا يشعرون بالارتياح تجاهه.
كثير من المراقبين يعتقدون ان خطوة تنظيم “جبهة النصرة” جاءت متأخرة، وفي التوقيت الخطأ، وربما تنعكس سلبا على التنظيم دون ان تفيد داعميها في تبرئة نفسهم من تهمة “الارهاب”، مضافا الى ذلك ان العد التنازلي لاستعادة التحالف السوري الروسي الايراني لمدينة حلب وريفها بدأ فعلا، بعد الانقلاب الكبير في موازين القوى على الارض لمصلحته، وانهيار التحالف المضاد بقيادة تركيا والسعودية وقطر، وتعاظم الخلافات، وتعارض المصالح بين اعضائه، وهذا موضوع آخر.
“راي اليوم”

هناك 7 تعليقات:

  1. الصورة .. كأنه .. نظرة شخص إغتصبوه في مرحاض .. أو مجرى للمياه الوسخة

    ردحذف
    الردود
    1. غيابك أيها اﻹمام يفقد خصيتاي اهتزازهما

      حذف
    2. عفواً اهتزازيهما

      حذف
    3. إمام أريد أسألك عندك رحم

      حذف
    4. عشان اذا ماعندك رحم اقذفلك بلقالون

      حذف
    5. إمام ودك غصب تحمل مو بكيفك

      حذف
  2. لما أدخل الحجاز سترون خصيتي جيدا يا ولاد لقحاب

    ردحذف