الثلاثاء، 23 مايو، 2017

& عملاء إسرائيل ينخرون صفوف حماس وأجهزتها العسكرية والأمنية.. فهل اخترقوا قيادتها السياسية؟!

-




عملاء إسرائيل ينخرون صفوف حماس وأجهزتها العسكرية والأمنية.. فهل اخترقوا قيادتها السياسية؟!




كتبه: عبد الله محمد محمود


مؤسسة دعوة الحق للدراسات والبحوث


سلطت عملية الاغتيال الأخيرة للقيادي في كتائب القسام مازن فقهاء والتي نفذها عضو سابق في كتائب القسام بمساعدة آخرين تم اعتقالهم وآخر تمكن من الهروب وكان على علاقة وثيقة بكتائب القسام أيضاً الضوء على ظاهرة اختراق إسرائيل لأجهزة حماس العسكرية والأمنية وتجنيدها لأعضاء حماس للعمل كجواسيس لديها.


فقد كشفت حملة الاعتقالات التي تلت عملية الاغتيال عددا من العملاء البارزين والذين كانوا في مواقع حساسة بكتائب القسام وأجهزة امن حماس وعلى دراية بنظام الأنفاق والصواريخ.


أحد العملاء الذين تم كشفهم كان مسؤولاً بارزاً في كتائب القسام وعلى اطلاع بنظام الأنفاق والصواريخ وكان بعيداً عن الشبهات حيث كان يحفظ القرآن الكريم ويحفظ الأطفال في المسجد! وعميل ثاني كان يعمل في أجهزة حماس الأمنية على الحدود ورغم ان الشبهات كانت تحوم حوله من قبل إلا أنه لم يتم اعتقاله إلا في الحملة الأخيرة بعد اغتيال فقهاء.


وسبق لأحد العملاء والذي كان يتولى مسئولية كبيرة في كتائب القسام بغزة ان سلم لإسرائيل خرائط شبكة الأنفاق! كما تم كشف مسئولين بارزين في جهاز الأمن الداخلي في غزة وخانيونس ثبت أنهم مرتبطين بإسرائيل ويزودونها بالمعلومات عن التحقيقات التي كانوا يجرونها مع المجاهدين السلفيين والاعترافات التي كانوا ينتزعونها منهم بالقوة وتتعلق بأسلحتهم وإعدادهم ومشاركتهم في الحرب الأخيرة ضد إسرائيل! كما تم كشف مسئول أمني بارز كان يزود اليهود بالمعلومات عن خلايا القسام في الضفة الغربية والتي تمكن الاحتلال من كشفها خلال الشهور الماضية!.


أحد كبار قادة كتائب القسام في غزة ومن المقربين من قائدها محمد الضيف قامت حماس بالتحقيق معه بعد انتهاء الحرب الأخيرة وأشرف يحيى السنوار شخصياً على قتله!.


وكان مسلحو حماس قاموا خلال الحرب الماضية بتصفية أيمن طه الناطق باسم حماس وابن أحد مؤسسي الحركة بتهمة العمالة لصالح المخابرات المصرية!.


وسبق للمخابرات المصرية اختطاف 3 من أفراد كتائب القسام كانوا مسافرين عبر معبر رفح في مهمة للتدريب في الخارج ولم تكشف حماس حتى اليوم من هم عملاء المخابرات المصرية داخلها الذين زودوها بالمعلومات عن الثلاثة الذين تم إنزالهم من الباص بعد مغاردرتهم المعبر واختطافهم!.


ويعتبر قطاع غزة مرتعاً لأجهزة المخابرات المصرية والأردنية والقطرية والتركية وغيرها من المخابرات العالمية والتي تعمل تحت واجهات الجمعيات او المساعدات او الوفود الطبية والإغاثية والتضامنية.


ظاهرة توغل العملاء في صفوف الأجهزة الأمنية لحماس بدت بارزة خلال السنوات الماضية دون ان تحرك قيادة حماس ساكناً للتعامل معها، فقد اغتالت إسرائيل العشرات من المجاهدين السلفيين خلال السنوات الماضية وكان القاسم المشترك بينهم جميعاً هو اعتقالهم والتحقيق معهم في جهاز الأمن الداخلي!.


أحد المجاهدين بعد قليل من خروجه من مقر الأمن الداخلي بعد استرداده لدراجته النارية التي كانت محتجزة لديهم قامت طائرة إسرائيلية بقصفه مما أدى إلى استشهاده!.


فيما قامت طائرة إسرائيلية باغتيال مجاهدين سلفيين آخرين وهما متوجهان إلى مقر الأمن الداخلي بعد تلقيهما لاستدعاء منهم!.


اغتيال كبار قادة القسام رائد العطار ومحمد أبو شمالة في الأيام الأخيرة للحرب الماضية بقصف جوي إسرائيلي والذي لم يكن يعلم بمكان تواجدهم سوى المقربون منهم في كتائب القسام لم يتم كشف المسئول عنه حتى اليوم!!.


ومن الجدير ذكره ان القيادات البارزة في حماس –والتي كانت تعتبر متشددة- قبل تسلم حماس للحكم تم الوصول إليهم واغتيالهم رغم ان تحركاتهم وأماكن تواجدهم لم يكن يعلم بها سوى دائرة ضيقة من المحيطين بهم في حماس!!.


القيادة السياسية الحالية لحماس والتي تفتح لها الأنظمة الأبواب وتتصل بالروس والأوروبيين بكل أريحية والتي قامت بإلغاء ميثاق حماس القديم الذي كان ينص على تدمير إسرائيل والحرب العقدية معها واستبدلته بوثيقة تعترف بدولة بحدود الـ67 وتتبرأ من قتال اليهود على أساس عقدي من يضمن أنها غير مخترقة ؟!


فإذا كان ما تم الكشف عنه من عملاء لا يمثل سوى قمة جبل الجليد فإن ما خفي كان أعظم كما تشير الدلائل والمؤشرات!.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق