الأربعاء، 16 سبتمبر 2026

«رُؤْيَا: بَعْدَ الأَرْبَعِينَ سَنَةً.. نِهَايَةُ نَفَقِ الْفِتَنِ، وَاقْتِرَابُ ظُهُورِ أَمْرِ آلِ الْبَيْتِ، وَبِدَايَةُ مَرْحَلَةِ الْفَرْزِ الْكُبْرَى».






«رُؤْيَا: بَعْدَ الأَرْبَعِينَ سَنَةً.. نِهَايَةُ نَفَقِ الْفِتَنِ،
وَاقْتِرَابُ ظُهُورِ أَمْرِ آلِ الْبَيْتِ، وَبِدَايَةُ مَرْحَلَةِ الْفَرْزِ الْكُبْرَى».


الرؤيـــــــــــــــــــــــــــــــا

ربيع الثاني 1448 هـ
الخميس 17 سبتمبر 2026 م

قالت الرائية الليبية

رأيتُ كأننا يوم القيامة، والنساء يجرين داخل نفق مظلم، وأُلهمتُ أن أقول لهن: «قال الرسول: هذا النفق طوله أربعون كيلومترًا، اجروا دون توقف حتى لا يمسككم أحد ويمنعكم من الخروج منه.»

ثم خرجتُ مع مجموعة، فرأيتُ أكياسًا فيها ملابس لأهل بيت الرسول ﷺ، زوجاته وبناته، وكل واحدة تعرف ملابسها التي كانت تحبها في الدنيا.

ثم رأيتُ رسول الله ﷺ في غرفة أختي، وأمامه فتحة صغيرة كالبالوعة، فأمرني أن أدخل فيها برأسي أولًا، فخفتُ. فدخلت امرأة نصرانية قبلي وسمعتها تضحك. وأخبرني الرسول ﷺ أن ما في الفتحة ليس أوساخًا، وإنما طبيخ فيه بطاطس، وأراني منه بملعقة.

سألته أن أدخل برجلي أولًا، فقال: «لا، كل الناس سيدخلون من رؤوسهم.» فتشهدتُ ودخلت، فوجدتُ قاعة مليئة بالنساء، وكل واحدة ترتدي ما كانت تحبه من الملابس في الدنيا، وكن يرقصن ويفرحن على الموسيقى. فقلتُ لهن: «الحساب لم يتم بعد، فلماذا أنتن فرحات؟ سيبدأ الحساب بعد قليل.»

ثم فتحتُ كيسي لأرتدي فستانًا كنت أحبه في الدنيا.

وبعد أن استيقظتُ، وقع في نفسي أن هذه الرؤيا لعلها تنفع الناس، وأن أذهب بها إلى الشيخ لتفسيرها، فرأيته قد أغلق مكتبه وكان يريد العودة إلى بيته، فلم أشأ إيقافه.

وانتهت الرؤيا.

ــــــــــ تعبير الاخ ـــــــــــ
حامل سر المهدي
________

_--_ التعبير فقرة فقرة
_-- النفق المظلم وعبور النساء
النساءُ يرمزنَ إلى الأممِ والمؤمنينَ، والنفقُ المظلمُ الطويلُ هو زمنُ الابتلاءِ والغَيبةِ الذي يمرُّ به المهدي وأتباعُه؛ امتدَّ أربعين سنةً تشتدُّ فيها الظُّلمةُ والفتنةُ، فلا يُعرفُ أين الحقُّ وأين أهلُه. والقولُ «اجروا دون توقُّفٍ» ← توجيهٌ سماويٌّ بالثباتِ والمُضيِّ قُدُمًا مع المهديِّ في زمنِ الكتمانِ، حتى لا يَقطعَ أحدٌ عليهم الطريقَ أو يُثنيَهم عن اللحاقِ به والخروجِ معه.
_-- الخروج وأكياس ملابس أهل البيت
ما إن يُقارِب النفقُ من نهايتِه ويَقتربُ الفجرُ حتى يَظهَر أمرُ آلِ البيتِ وعلى رأسِهم المهديُّ؛ فتُكشَف الحقائقُ التي طالَ خفاؤُها، ويعودُ كلُّ شيءٍ إلى أهلِه. ومعرفةُ كلِّ واحدةٍ لِباسَها ← عودةُ المهديِّ ليُعَرِّفَ الناسَ مَن هم أهلُ الحقِّ مِن أهلِ الباطلِ بعدَ أن التَبَسَ الأمرُ عليهم طويلًا.
_-- الرسول ﷺ والفتحة التي يُدخَل منها برأسٍ أولًا
ظهورُ الرسولِ ﷺ يُؤكِّد أنَّ هذا الطريقَ وَحْيٌ وهديٌ مِن عنده، والمهديُّ إنما يَسيرُ على خطاه. والفتحةُ الضيِّقةُ التي يُدخَلُ منها بالرأسِ أولًا ← أي أنَّ الدخولَ في عهدِ المهديِّ لا يكونُ بالجسدِ فقط، بل بإيمانِ العقلِ والقلبِ أوَّلًا؛ تتغيَّرُ القناعاتُ وتَصفو العقولُ قبلَ أن تَتغيَّرَ الأفعالُ. وما ظنَّته مخيفًا هو في الحقيقةِ خيرٌ وغذاءٌ يُقيمُ الحياةَ؛ فما يبدو ضيقًا أو مُخيفًا في سبيلِ اتباعِ المهديِّ هو في باطنِه نَجاةٌ ومنفعةٌ عظيمة.
_-- التأكيد: «كل الناس سيدخلون من رؤوسهم»
قولُه ﷺ «كلُّ الناسِ» ← هذا التحولُ ليس خاصًا بطائفةٍ دونَ أخرى، بل يَعمُّ الناسَ جميعًا حين يَظهَر المهديُّ؛ فلا يُنجي أحدًا نسبٌ ولا عملٌ إلا ما خَلَصَ في قلبِه وعقله مِن إيمانٍ. والتشهُّدُ قبلَ الدخولِ ← عِمادُ الأمرِ في هذا الاختبارِ هو التمسُّكُ بالشهادةِ والإيمانِ حين تَضيقُ السُّبُلُ وتشتدُّ المحن.
_-- القاعة والفرح المُعجَّل والحساب القادم
عندما يَخرُج الناسُ مع المهديِّ مِن الظلامِ، يَظهرُ لكلٍّ حقيقتُه ولباسُه الذي اختارَه لنفسِه. ويفرحُ قومٌ بِمُجردِ الخروجِ وظنُّوا أنَّ الأمرَ قد انتهى ← وهنا يكونُ الاختبارُ الأكبر: الخروجُ ليس الغايةَ، بل بدايةُ الحسابِ والتمييزِ الذي يقومُ به المهديُّ؛ فيُفرَّزُ الناسُ ويُعطى كلُّ ذي حقٍّ حقَّه. فمَن فرِح بغيرِ عملٍ صالحٍ اغترَّ، ومَن ثبَتَ واستعدَّ نَجا.
_-- ارتداء الرائية لفستانها
دخولُ الرائيةِ نفسِها في هذا المشهدِ ← أنتِ لستِ مجردَ شاهدةٍ على خروجِ المهديِّ، بل أنتِ ممن يُدخَلُ في هذا الامتحانِ؛ فما تَعلَّقتِ به واختَرتِه في سِرِّ نفسِك سيكونُ ظاهرًا يومَئذٍ، فاستعدِّي لِلقائه بالإيمانِ والعملِ الصالح.
_-- الشيخ ومكتبه المغلق
إرادتُكِ إبلاغَ العالِمِ بهذا الأمرِ دليلٌ على أنَّه نذيرٌ للناسِ وعليهم أن يَتأهَّبوا له؛ وإغلاقُ بابِ البيانِ يعني أنَّ زمنَ التمهيدِ قد انتهى، والوقتُ باتَ قصيرًا، والأمرُ قادمٌ لا محالةَ مِن غيرِ حاجةٍ إلى كلامٍ كثيرٍ أو تفسيرٍ يُؤخَّر.
_--_ الزبدة
يمرُّ المؤمنون مع المهديِّ بغَيبةٍ وابتلاءٍ طويلٍ تَشتدُّ فيها الظُّلمةُ، فإذا اقتربَ وقتُ ظهورِه انكشَفَ الحقُّ وعادَ أهلُه إلى مكانِهم. ثم يَعمُّ الناسَ امتحانٌ يَمسُّ القلوبَ والعقولَ قَبلَ الجوارحِ؛ فما يُخشى منه هو نَجاةٌ في الحقيقةِ. وحين يَخرُجون لا يَغترُّ أحدٌ بِمُجردِ الخروجِ؛ فما بعدَه حسابٌ وفرزٌ يُميِّزُ المُؤمِنَ من المُغترِّ، ولا يُستثنى أحدٌ من هذا المِيزان.
_--_ الرسالة
اثبُتوا مع الحقِّ في زمنِ الكتمانِ ولا تَقِفوا؛ فالمهديُّ قادمٌ ليكشِفَ الحقَّ ويُقيمَ الميزانَ. لا تغترُّوا بِمُجردِ الخروجِ مِن المحنةِ، بل استعدُّوا لِما بَعدَها مِن مُحاسبةٍ على القلوبِ والأعمالِ. واعلموا أنَّ ما يَبدو ضيقًا في سبيلِ اللهِ هو في الحقيقةِ نَجاةٌ؛ فالفتحُ يأتي مِن حيثُ لا تَحتسبون، والمِعيارُ يومَئذٍ الإيمانُ والثباتُ لا غير.
وانتهت الرؤيا.

والله هو الحكيــــــــــــــــم
العليـــــــــــــــــم

ـ:ـ:ـ:ـ:ـ:ـ استفرغت من فيديو باليتوب ـ:ـ:ـ:ـ:ـ:ـ
ـ:ـ:ـ:ـ:ـ:ـ ـ:ـ:ـ:ـ:ـ:ـ
313H : أصحاب وصحابيات الإمام المهدي
www.facebook.com/groups/almahdi313H
---
موسوعــــــــة الرؤى في زمن بداية النهاية
https://almobshrat.forumarabia.com
---
المدونة:
https://almobshrat.blogspot.com
ـ:ـ:ـ:ـ:ـ:ـ ـ:ـ:ـ:ـ:ـ:ـ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

«رُؤْيَا: بَعْدَ الأَرْبَعِينَ سَنَةً.. نِهَايَةُ نَفَقِ الْفِتَنِ، وَاقْتِرَابُ ظُهُورِ أَمْرِ آلِ الْبَيْتِ، وَبِدَايَةُ مَرْحَلَةِ الْفَرْزِ الْكُبْرَى».

«رُؤْيَا: بَعْدَ الأَرْبَعِينَ سَنَةً.. نِهَايَةُ نَفَقِ الْفِتَنِ، وَاقْتِرَابُ ظُهُورِ أَمْرِ آلِ الْبَيْتِ، وَبِدَايَةُ مَرْحَلَةِ ال...